ج - وتختلف الكفّارة باختلاف زمان وقوع الجماع ، فصرّح الفقهاء بأنّه إذا جامع المعتكف ليلا أو نهارا في غير رمضان وجبت عليه كفّارة واحدة ؛ لإفساد الاعتكاف .
وإن جامع المعتكف في صوم شهر رمضان أو قضائه بعد الزوال أو في صوم النذر المعيّن وجبت عليه كفّارتان :
إحداهما للاعتكاف ، والثانية للإفطار « 1 » ؛ لرواية عبد الأعلى بن أعين قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل وطأ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان ، قال : « عليه الكفّارة » ، قال : قلت : فإن وطأها نهارا ، قال : « عليه كفّارتان » « 2 » .
د - ولو جامع امرأته المعتكفة في نهار رمضان وهما معتكفان فإن وطأها إكراها فقد وقع الخلاف في تحمّل الزوج كفّارة الجماع عن الزوجة المكرهة ، وعدمه على قولين :
الأوّل : التحمّل ، فإن كان ذلك في نهار شهر رمضان كان عليه أربع كفّارات : اثنتان عن نفسه إحداهما للاعتكاف والأخرى للصوم ، واثنتان عن زوجته إحداهما لاعتكافها والأخرى لصومها ، وإن كان ليلا فكفّارتان : إحداهما لاعتكافه والأخرى لتحمّله كفّارة الاعتكاف عن زوجته .
نسب هذا القول إلى ابن الجنيد « 3 » ، وبه قال جماعة « 4 » . وادّعي أنّه المشهور « 5 » .
واستدلّ عليه بأنّه فعل موجب للكفّارة على اثنين فتتضاعف على المكره ؛ لصدور الفعل عنه أجمع في الحقيقة ، ولأنّه عبادة توجب الكفّارة بفعل الوطء على الزوجين فتتضاعف على الزوج بالإكراه كرمضان « 6 » .
وقد استدلّ السيّد المرتضى على ذلك
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 400 . الشرائع 1 : 220 . التذكرة 6 : 316 .
المسالك 2 : 113 . مجمع الفائدة 5 : 401 - 402 .
المدارك 6 : 350 . الرياض 5 : 527 - 528 . مستند الشيعة 10 : 573 - 574 . جواهر الكلام 17 : 209 - 210 . العروة الوثقى 3 : 698 ، م 10 . مستمسك العروة 8 : 596 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 475 - 476 .
( 2 ) الوسائل 10 : 547 ، ب 6 من الاعتكاف ، ح 4 .
( 3 ) نسبه إليه في المختلف 3 : 459 .
( 4 ) المبسوط 1 : 400 . المهذّب 1 : 204 . الوسيلة : 153 .
السرائر 1 : 426 . جواهر الكلام 17 : 211 .
( 5 ) الدروس 1 : 303 . جامع المقاصد 3 : 102 . المسالك 2 : 114 .
( 6 ) المختلف 3 : 459 .