الالتزام بالقضاء فيما عدا الصوم والاعتكاف المنذورين .
الثاني : أنّ لفظ ( الفريضة ) المذكور في المرسلة منصرف إلى ما ثبت وجوبه في أصل الشرع وبحسب الجعل الأوّلي ، ولا يكاد يشمل ما التزم به الناذر على نفسه .
فالرواية على تقدير صحّتها منصرفة عن المقام قطعا « 1 » .
ب - وأمّا إن كان واجبا غير معيّن وجب استئنافه ، إلّا إذا كان مشروطا فيه الرجوع ؛ لوجوب امتثال الأمر به « 2 » . ولا يصدق فيه عنوان ( القضاء ) ؛ لعدم صدق فوته في زمان معيّن .
وقال الشهيد الأوّل : « إن كان غير معيّن ففي وجوب القضاء نظر » « 3 » .
ج - وإن كان مندوبا فإن كان الإفساد قبل اليومين على القول الأكثر ، أو حتى في اليوم الثالث على القول بعدم وجوبه أصلا « 4 » فلا قضاء ولا استئناف ، بل في مشروعيّة قضائه حينئذ إشكال « 5 » ؛ لعدم الدليل ، إلّا إذا فرض أنّ للمستحب خصوصية زمانية كنوافل الليل فإنّها تقضى من أجل تلك الخصوصية ، وعليه يحمل ما في رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
« كانت بدر في شهر رمضان فلم يعتكف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، فلمّا أن كان من قابل اعتكف رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم عشرين : عشرا لعامه ، وعشرا قضاء لما فاته » « 6 » ، حيث كان القضاء لإدراك الاعتكاف من شهر رمضان « 7 » .
نعم ، قال العلّامة الحلّي : « إن كان ندبا استحبّ قضاؤه » « 8 » .
وقد استظهر المحقّق النجفي من كلام
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 404 .
( 2 ) المعتبر 2 : 740 . المسالك 2 : 112 . مستند الشيعة 10 :
567 . جواهر الكلام 17 : 212 . العروة الوثقى 3 :
697 ، م 5 . مستمسك العروة 8 : 592 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 468 .
( 3 ) الدروس 1 : 301 .
( 4 ) الناصريات : 300 . السرائر 1 : 422 . المعتبر 2 : 737 .
المنتهى 9 : 519 . كفاية الأحكام 1 : 269 .
( 5 ) العروة الوثقى 3 : 697 ، م 5 . تحرير الوسيلة 1 : 283 ، م 2 . هداية العباد 1 : 283 ، م 1425 .
( 6 ) الوسائل 10 : 533 - 534 ، ب 1 من الاعتكاف ، ح 2 .
( 7 ) مستمسك العروة 8 : 593 . مستند العروة ( الصوم ) 2 :
468 - 469 .
( 8 ) المنتهى 9 : 540 .