قطعها ورفع اليد عنها بعد الإتيان بركعة واحدة ، ولا يجوز أن ينوى الركعة حين الشروع أو نصفها .
وبالجملة : مفاد المعتبرة جواز الخروج عن المسجد فيما إذا بدا له ذلك ، ولا يدلّ هذا بوجه على جوازه من الأوّل لتدلّ على مشروعيّة الاعتكاف أربعة أيّام مثلا « 1 » .
ب - إطلاقات مشروعية الاعتكاف من الكتاب والسّنة ؛ إذ لم يرد عليها التقييد إلّا التحديد من ناحية القلّة دون الكثرة ، فنفس الإطلاقات السليمة عن التقييد من طرف الزيادة وافية لإثبات المشروعيّة .
ج - بعض النصوص المتعرّضة للتحديد من طرف الأقلّ من دون تعرّض للأكثر .
واستشكل فيه بأنّ عدم التعرّض أعمّ من عدم التحديد ، فلا دلالة له على النفي بعد أن لم تكن في مقام البيان إلّا من ناحية الأقلّ « 2 » .
5 - اختلف الفقهاء في إجزاء التلفيق في صدق الثلاثة بأن يشرع من زوال يوم - مثلا - إلى زوال اليوم الرابع .
ذهب بعض إلى الأوّل « 3 » .
قال العلّامة الحلّي : « يلفّق ثلاثة أيّام من نصف الأوّل ونصف الرابع » ؛ وذلك لصدق اليوم على الملفّق عرفا .
وذهب جمع منهم إلى الثاني « 4 » ؛ وعلّلوا ذلك بعدم صدق اليوم على الملفّق .
قال الشيخ الطوسي : « لا يبتدئ بإنصاف النهار ، ولا يعتدّ من أوّلها ؛ لأنّه لا بدّ من الصوم ، والصوم لا يكون إلّا من أوّل النهار » « 5 » .
لكن قد يناقش في التعليل بأنّا لو فرضنا صائما في نهار رمضان أو في نذر معيّن أو غير معيّن أو في مندوب ، ثمّ اعتكف من وسط ذلك النهار كان الشرط موجودا ، فإن صحّ اعتكافه بطل حكمه ، وإن بطل بطل تعليله « 6 » .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 341 - 342 . وانظر : جواهر الكلام 17 : 167 .
( 2 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 342 . وانظر : جواهر الكلام 17 : 167 - 168 .
( 3 ) المختلف 3 : 449 . جواهر الكلام 17 : 168 .
( 4 ) التذكرة 6 : 278 . الحدائق 13 : 461 . مستند الشيعة 10 : 548 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 346 .
( 5 ) المبسوط 1 : 395 .
( 6 ) المختلف 3 : 449 .