في بياض النهار في مقابل قوس الليل « 1 » ، قال تعالى :
سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ
« 2 » .
إلّا أنّ العلّامة في المختلف « 3 » والشهيد الثاني في المسالك « 4 » اختارا الدخول .
وأمّا الليلة الرابعة فصرّح كثير من الفقهاء بعدم دخولها في الثلاثة « 5 » ؛ وذلك لأنّ اليوم ظاهر عرفا في أنّه ينتهي بانتهاء النهار ، ويؤيّد هذا الفهم العرفي رواية عمر ابن يزيد « 6 » ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
إنّ المغيريّة يزعمون أنّ هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة ، فقال : « كذبوا ، هذا اليوم لليلة الماضية ، إنّ أهل بطن نخلة « 7 » حيث رأوا الهلال قالوا : قد دخل الشهر الحرام » « 8 » .
لكن قال صاحب المدارك : « احتمل بعض الأصحاب دخول الليلة المستقبلة في مسمّى اليوم ، وعلى هذا فلا تنتهي الأيّام الثلاثة إلّا بانتهاء الليلة الرابعة ، وهو بعيد جدّا ، بل مقطوع بفساده » « 9 » .
3 - اشتهر بين الفقهاء « 10 » أنّه لا إشكال في دخول الليلتين المتوسّطتين في الثلاثة « 11 » .
ويستدل له :
أوّلا : بأنّ نفس التحديد بالثلاثة ظاهر بحسب الفهم العرفي في الاتّصال والاستمرار ، فإنّه المنصرف إلى الذهن في الأمور القابلة للدوام والاستمرار ، كما في إقامة العشرة ونحوها ، فلو قلت : مكثت في البلدة الفلانية ثلاثة أيّام كان المنسبق إلى الذهن الاتّصال ، فهو يستلزم دخول الليلتين المتوسّطتين بطبيعة الحال « 12 » .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 345 - 346 .
( 2 ) الحاقّة : 7 .
( 3 ) المختلف 3 : 447 .
( 4 ) المسالك 2 : 94 .
( 5 ) الحدائق 13 : 460 . الرياض 5 : 506 . جواهر الكلام 17 : 167 . العروة الوثقى 3 : 671 . وسيلة النجاة 1 :
290 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 403 .
( 6 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 345 .
( 7 ) نخلفة : قرية قريبة من المدينة المنوّرة . معجم البلدان 5 : 276 .
( 8 ) الوسائل 10 : 280 ، ب 8 من أحكام شهر رمضان ، ح 7 .
( 9 ) المدارك 6 : 317 .
( 10 ) مستمسك العروة 8 : 545 - 546 .
( 11 ) جواهر الكلام 17 : 167 . مستند العروة ( الصوم ) 2 :
345 .
( 12 ) مستند العروة ( الصوم ) 2 : 345 . وانظر : جواهر الكلام 17 : 167 .