الحرام ، ومسجد النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة ، وعليه أكثر علمائنا « 1 » . بل المشهور بين علمائنا « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » .
قال الشيخ الطوسي : « و [ الشرط ] الراجع إلى البقعة هو أن يكون الاعتكاف في مساجد مخصوصة وهي أربعة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجد النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ، ومسجد الكوفة ، ومسجد البصرة ، ولا ينعقد الاعتكاف في غير هذه المساجد ؛ لأنّ من شرط المسجد الذي ينعقد فيه الاعتكاف أن يكون صلّى فيه نبيّ أو إمام عادل جمعة بشرائطها » « 4 » .
وأبدل عليّ بن بابويه مسجد البصرة بالمدائن حيث ، قال : « لا يجوز الاعتكاف إلّا في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلم ، ومسجد الكوفة ، ومسجد المدائن » « 5 » .
وقال ابنه أبو جعفر الصدوق : « اعلم أنّه لا يجوز الاعتكاف إلّا في خمسة مساجد : في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلم ، ومسجد الكوفة ، ومسجد المدائن ، ومسجد البصرة » « 6 » .
وضابط المشهور أنّه كلّ مسجد جمّع فيه نبيّ أو وصيّ نبيّ جماعة ، فالمسجد الحرام ومسجد النبيّ جمّع فيهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، ومسجد الكوفة ومسجد البصرة جمّع فيهما عليّ عليه السّلام .
واستدلّ عليه :
أوّلا : بأنّ الاعتكاف حكم شرعي ويرجع في مكانه إلى الشرع ، وأيضا هو طريقة الاحتياط وبراءة الذمّة ؛ لأنّه لا يحصل له اليقين إلّا بأن يعتكف في المواضع التي عيّنت « 7 » .
وثانيا : بالأخبار :
منها : ما عن عمر بن يزيد قال : قلت :
لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها ، فقال :
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 17 : 171 .
( 2 ) المنتهى 9 : 491 .
( 3 ) الانتصار : 200 . الخلاف 2 : 233 ، م 102 . الغنية :
146 .
( 4 ) المبسوط 1 : 393 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف 3 : 439 .
( 6 ) المقنع : 209 .
( 7 ) الانتصار : 200 . الغنية : 146 .