مسجد جامع ثلاثة أيّام فصاعدا صائما للعبادة » « 1 » .
وقال بعض المتأخّرين : « هو اللبث في المسجد بقصد العبادة » « 2 » . إلى غير ذلك من تعريفاتهم .
وسيأتي - إن شاء اللّه تعالى - في بحث الشروط الحديث عن أنّ اللبث بنفسه عبادة أم أنّه مقدّمة لعبادة أخرى خارجة عنه .
ثانيا - الألفاظ ذات الصلة :
[ 1 - الجوار ]
1 - الجوار : وهو الملاصقة في السكنى « 3 » ، وقد فسّر بالاعتكاف « 4 » .
والمجاورة : الاعتكاف في المسجد « 5 » ، وقد ورد في الحديث : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم كان يجاور بحراء ويجاور في العشر الأواخر من رمضان » « 6 » .
والذي يبدو أنّ الجوار يطلق على غير الاعتكاف أيضا وإن عبّر عن الاعتكاف أحيانا به .
[ 2 - الخلوة ]
2 - الخلوة : وهي من خلا المكان والشيء ، إذا لم يكن فيه أحد ، ولا شيء فيه وهو خال ، ومنه خلا الرجل بنفسه إذا وقع في مكان خال لا يزاحم فيه « 7 » .
والاعتكاف قد يكون مع الآخرين بنفس المكان المعدّ لذلك ، فالمعتكف قد ينفرد بنفسه ، وقد لا ينفرد .
كما أنّ الخلوة قد تكون اعتكافا وقد لا تكون عبادة أصلا فالنسبة هي العموم والخصوص من وجه .
[ 3 - الرّباط والمرابطة ]
3 - الرّباط والمرابطة : الرباط : هو الملازمة والمواظبة على الأمر وملازمة ثغر العدوّ .
والمرابطة : أن يربط كلّ من الفريقين خيلا لهم في ثغره وكلّ معدّ لصاحبه ، فسمّي المقام في الثغر رباطا ، والمرابطة
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 298 .
( 2 ) العروة الوثقى 3 : 667 . وانظر : الوسيلة : 152 . تحرير الوسيلة 1 : 277 .
( 3 ) انظر : المصباح المنير : 114 .
( 4 ) النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 313 .
( 5 ) الصحاح 2 : 618 . القاموس المحيط 1 : 731 .
( 6 ) أورده في النهاية ( ابن الأثير ) 1 : 313 .
( 7 ) المفردات : 298 . لسان العرب 4 : 205 . تاج العروس 5 : 141 .