فلا يجوز سجن شخص أو اعتقاله إلّا بجرم أو إدانة توجب ذلك .
وقد حدّدت الشريعة مواضع وأحكاما وحالات تجيز معها حبس الآخرين واعتقالهم مدى الحياة أو لمدّة محدودة ، وهي عديدة ، كما في ارتداد المرأة المسلمة ، أو في الذي أمسك شخصا ليقتله شخص آخر ، وكما لو كان الأسير من أهل البغي امرأة أو من لا يقتل اعتقل ما كانت الحرب قائمة « 1 » .
إلى غيرها من الموارد الكثيرة التي يتعرّض لها في مواضعها .
( انظر : أسير ، حبس )
2 - اعتقال اللسان عن الكلام :
إذا كان حبس اللسان خرسا تجري على صاحبه أحكام الأخرس المذكورة في محلّها .
وقد ذكروا في الوصايا أنّه إن اعتقل لسان الموصي وكان ممّن يحسن الكتابة كتبها وأمضيت بحسب ذلك ، فإن لم يقدر على الكتابة وأومأ بها وفهم مراده من ذلك أمضيت أيضا على حسب ما يومئ به ويفهم منه ، فإن قال له إنسان : ( تقول كذا وكذا وتأمر بكذا وكذا ) فأشار برأسه كما يفيد إشارته ب ( نعم ) كان ذلك جائزا « 2 » .
( انظر : خرس ، وصيّة )
3 - اعتقال المال :
حجز الإنسان ماله واعتقاله له لا محذور فيه ما لم يلزم منه عدم أداء الفرائض المالية كالزكاة والخمس .
أمّا اعتقال أموال الآخرين فلا يجوز إلّا بحق أو برضا منهم ، وقد روي عن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال :
« قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : من نكث بيعة أو رفع لواء ضلالة أو كتم علما أو اعتقل مالا ظلما أو أعان ظالما على ظلمه وهو يعلم أنّه ظالم فقد برئ من الإسلام » « 3 » .
وتفصيل مباحث اعتقال المال وحجزه يبحث في محالّه تحت مصطلح ( تجارة ، خمس ، زكاة ، سرقة ، مال ) وغيرها .
هامش
( 1 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 4 : 467 .
( 2 ) النهاية : 621 . السرائر 3 : 222 . الجامع للشرائع : 498 .
التذكرة 2 : 452 ( حجرية ) . جامع المقاصد 11 : 262 - 263 . الروضة 5 : 18 ، 19 .
( 3 ) المستدرك 13 : 123 ، ب 35 ممّا يكتسب به ، ح 4 .