حيث أخذوا الإظهار قيدا في تعريف الارتداد « 1 » .
وقد يستظهر من كلمات بعض آخر أنّه يتحقّق الارتداد بمجرد النيّة والاعتقاد وإن كان ترتّب الآثار متوقّفا على الإظهار « 2 » .
وتردّد بعض المعاصرين في تحقّق الارتداد بمجرد الاعتقاد بالكفر ونيّة الخروج عن الإسلام أو الدخول في بعض فرق الكفر مع عدم تكلّمه أو عمله بشيء يظهر ما في قلبه « 3 » .
( انظر : ارتداد )
2 - الاعتقاد في غير الأصول وآثاره :
وهنا عدة أبحاث تعرّضوا لها ، أهمّها :
أ - اعتقاد صحّة العمل العبادي :
لو أتى المكلّف بعمل عبادي باعتقاد صحّته فقد يحكم بصحّته وعدم وجوب الإعادة ، كمن صلّى خلف الفاسق باعتقاد كونه عادلا « 4 » ، وكمن تيمّم للصلاة باعتقاد ضرر الماء عليه ، فصلّى ثمّ ظهر عدم ضرره « 5 » .
لكن في بعض الموارد لا أثر لهذا الاعتقاد ، كما لو اعتقد أنّه قطع مسافة فقصّر ثمّ ظهر عدم ذلك ، فإنّه تجب عليه الإعادة « 6 » .
ب - بطلان العبادة مع اعتقاد الحرمة أو الفساد :
لو اعتقد حرمة عمل عبادي أو فساده وأتى به بطلت العبادة من الأصل ، فمن اعتقد فساد وضوئه بغصبية الماء ، أو غصبية المكان ، فصلّى وهو يعتقد ذلك لم تصحّ صلاته ، وكان آثما بهذه الصلاة ؛ لإقدامه على فعل يعتقد فساده « 7 » .
بل ذهب بعض الفقهاء المتقدمين إلى أنّ من اعتقد تحريم معاملة - كبيع الخمر مثلا - فأتاها كانت باطلة ، وكان هو آثما « 8 » .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 311 . إصباح الشيعة : 191 . نتائج الأفكار : 186 .
( 2 ) الروضة 9 : 333 - 334 . جواهر الكلام 41 : 600 .
( 3 ) أسس الحدود والتعزيرات : 409 - 410 .
( 4 ) النهاية : 114 . الشرائع 1 : 125 . جواهر الكلام 14 : 2 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 171 ، م 19 . مستمسك العروة 4 :
334 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 426 - 427 .
( 6 ) العروة الوثقى 3 : 419 ، م 9 . مستمسك العروة 8 : 21 .
مستند العروة ( الصلاة ) 7 : 41 - 42 .
( 7 ) انظر : الحدائق 7 : 106 - 107 .
( 8 ) انظر : المبسوط 2 : 77 .