1 - الاعتقاد في الأصول :
تارة يقع البحث هنا في لزوم تحصيل اليقين ونحوه في الاعتقاد بأصول الدين وأخرى في أصل وجوب الاعتقاد بها ، وثالثة في إظهار المعتقدات الحقة تارة والباطلة أخرى ، ورابعة في ترتّب أحكام الردّة على إظهار العقائد الفاسدة ، فهنا مقامات أربعة :
أ - بناء الاعتقاد على العلم أو الظن :
كيف يجب أن يبنى الاعتقاد ؟ هل اليقين لازم فيه أم يكفي الظن ؟ وهل مطلق اليقين أم يقين خاصّ ؟
ذكر الفقهاء والمتكلمون والأصوليون عدّة آراء في هذه المسألة ، وهي :
1 - اعتبار اليقين في الاعتقاد بأصول الدين ، فلا يصحّ التقليد فيها ولا الظن ؛ لوضوح أنّه لا عمل في تلك الأمور حتى يستند فيها إلى قول الغير أو لا يستند ، فإنّ المطلوب فيها هو اليقين والاعتقاد ونحوهما ممّا لا يمكن أن يحصل بالتقليد ، فلا معنى له في مثلها .
نعم ، إذا حصل له اليقين من قول الغير يمكن أن يكتفي به في الأصول ؛ إذ المطلوب في الاعتقاديّات هو العلم واليقين ، من دون فرق في ذلك بين أسبابه وطرقه « 1 » .
2 - عدم كفاية الظن ولزوم تحصيل العلم بالاستدلال ، فلا يكفي العلم عن تقليد .
3 - كفاية الظن مطلقا ، سواء جاء من الاستدلال أم التقليد .
4 - كفاية الظن الناتج عن استدلال لا عن تقليد .
5 - كفاية الظن الناتج عن أخبار الآحاد خاصّة .
6 - التفصيل بين ما يجب الاعتقاد به كالتوحيد والنبوة فلا يجوز الاكتفاء بالظن فيه مع القدرة على تحصيل العلم ولو عبر التقليد ، وأمّا مع عدم القدرة فلا يجب عليه تحصيل العلم ؛ للعجز ، ولا الظن ؛ لعدم
هامش
( 1 ) انظر : العروة الوثقى 1 : 57 ، م 67 . مستمسك العروة 1 : 103 . الاجتهاد والتقليد ( الخوئي ) : 411 .