تحقق الإيمان به فيتوقف .
هذا فيما يجب الاعتقاد به مطلقا ، وأمّا ما يجب الاعتقاد به على تقدير حصول العلم فيه كتفاصيل المعارف ، فإن حصل العلم فبها وإلّا لم يجب تحصيل الظن ؛ استنادا إلى ما دلّ على عدم جواز الأخذ بالظن واقتفاء سبيل غير العلم « 1 » .
ب - أقلّ ما يجب الاعتقاد به :
يجب الاعتقاد بأصل وجود الخالق ووحدانيته وبالنبوة لمحمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم وبالمعاد ، ففي معرفة اللّه يكفي التصديق بوجود واجب الوجود لذاته وصفاته الثبوتية ونفي السلبية منها ، كما يكفي في الاعتقاد بالنبوة التصديق بها وبشخص النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وهكذا .
أمّا الزائد عن هذا المقدار كتفاصيل المعاد والصراط والبرزخ والعصمة وغير ذلك ممّا يتفرّع على أصول العقائد فلهم فيه أقوال عديدة « 2 » ، تراجع في محلّها من كتب العقائد .
ج - إظهار العقائد :
تارة تكون العقيدة باطلة وأخرى صحيحة ، وحكم إظهارها يختلف تبعا لذلك :
أمّا العقائد الباطلة والفاسدة فلا ريب في عدم جواز إظهارها ، ولذا صرّح جماعة من الفقهاء بحرمة إظهار أهل الذمّة المنكرات في البلاد الإسلامية وإن كانت مباحة عندهم ، كشرب الخمر وأكل لحم الخنزير ونكاح المحرّمات ونحوها « 3 » ؛ إذ يفهم منه أنّ إظهار الاعتقادات الفاسدة ممنوع بطريق أولى .
( انظر : ذمّي )
وأمّا العقائد الدينية الصحيحة فلم يتعرّض الفقهاء صريحا لمسألة إظهارها ، لكنّ الذي يفهم من كلامهم في إظهار
هامش
( 1 ) انظر : فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 559 - 577 .
( 2 ) انظر : الأسئلة المازحية ( حقائق الإيمان ) : 144 - 164 . مجمع الفائدة 3 : 189 . فرائد الأصول ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 564 - 569 .
( 3 ) المبسوط 1 : 591 . كفاية الأحكام 1 : 371 . جواهر الكلام 21 : 269 - 270 .