وعليه ، سوف نأخذ بالحسبان هنا ما يتّصل بالاعتراف من غير جهة الإقرار بما له من معنى فقهي مركوز في مجال الحقوق .
وعليه يختلف حكم الاعتراف تكليفا بحسب الوضع المعترف به ، ويمكن الإشارة إليه ضمن الموارد التالية :
الأوّل - ما يجب الاعتراف به :
1 - الاعتراف بفرائض اللّه :
يجب على العباد الاعتراف بفرائض اللّه وسنن رسوله صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وبما جاء به النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم ، فمن تركها جاحدا عالما بأنّ إنكاره هذا يستلزم تكذيب النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم فهو كافر ، وإلّا فلا ملازمة بين الإنكار وبين الكفر ، ومن هنا لا يحكم بكفر المخالفين في الظاهر مع إنكارهم الولاية « 1 » .
وقد دلّت الآيات وروايات الفريقين على اعتبار الأمور المذكورة في الإسلام ، وحقن الدماء ، وحفظ الأموال .
ففي موثّقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام :
« الإسلام شهادة أن لا إله إلا اللّه والتصديق برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس » « 2 » .
وفي رواية داود بن كثير الرقي عنه عليه السّلام أيضا : « أنّ اللّه عزّ وجلّ فرض فرائض موجبات على العباد ، فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها وجحدها كان كافرا . . . » « 3 » .
( انظر : إسلام )
2 - الاعتراف بالولد :
يجب على صاحب الفراش الاعتراف بالولد كلّما أمكن إلحاق الولد به عند اجتماع الشرائط ، بأن لا تلد لأقلّ من ستّة أشهر حيث إنّها أقلّ مدّة الحمل ، ولا يكون أزيد من سنة حيث إنّ الأقصى سنة ، مع تحقق الدخول بغيبوبة الحشفة قبلا أو دبرا لا بمجرد الخلوة ، وعليه لا يجوز له إنكار الولد وإن خالفه في الحلية والصفة أو وقع على الفراش التهمة ، وذلك فيما بينه وبين اللّه حيث أوجب عليه ذلك « 4 » ، وإن احتمل
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة 1 : 247 . وانظر : شرح الألفية ( رسائل المحقق الكركي ) 3 : 172 .
( 2 ) الكافي 2 : 25 ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 1 : 30 ، ب 2 من مقدّمة العبادات ، ح 2 .
( 4 ) انظر : جامع المقاصد 10 : 42 . المفاتيح 2 : 359 .
الحدائق 25 : 21 .