احتمالا قريبا أنّه ليس منه أو ظنّ خلاف ذلك ؛ لأنّ الولد منسوب للفراش كائنا ما كان ، وليس للعاهر والزاني إلّا الحجر « 1 » .
ويدلّ على ذلك النصوص التي منها قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 2 » .
( انظر : لعان ، نسب )
الثاني - ما يستحبّ الاعتراف به :
يستحب الاعتراف في موردين :
1 - الاعتراف للّه بالتقصير في العبادة :
يستحبّ الاعتراف للّه تعالى بالتقصير في الطاعة والعبادة في جميع الحالات « 3 » ، فإنّ الناس مهما فعلوا يظلّون مقصّرين إلّا من عصمه اللّه « 4 » .
وقد حثّت الروايات على استحباب الاعتراف للّه بالتقصير في العبادة ، بأن يعدّ العبد نفسه مقصّرا في طاعة اللّه .
ففي رواية سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : قال لبعض ولده :
« يا بني عليك بالجدّ لا تخرجنّ نفسك عن حدّ التقصير في عبادة اللّه عزّ وجلّ وطاعته ، فإنّ اللّه لا يعبد حقّ عبادته » « 5 » .
أي عدّ نفسك مقصرا في طاعة اللّه وإن بذلت الجهد فيها ، فإنّ اللّه لا يمكن أن يعبد حق عبادته ، كما قال سيد البشر : « ما عبدناك حق عبادتك » « 6 » .
وفي رواية علي بن مهزيار عن الفضل ابن يونس عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « أكثر من أن تقول : اللهمّ لا تجعلني من المعارين « 7 » ، ولا تخرجني من التقصير » ، قلت : أمّا المعارون فقد عرفت أنّ الرجل يعار الدين ثم يخرج منه فما معنى لا تخرجني من التقصير ؟ فقال : « كلّ عمل تريد به اللّه عزّ وجلّ فكن فيه مقصرا عند نفسك ، فإنّ الناس كلهم في أعمالهم
هامش
( 1 ) انظر : الأنوار اللوامع 10 : 233 .
( 2 ) الوسائل 21 : 169 ، ب 56 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 .
( 3 ) انظر : المفاتيح 2 : 12 ، 14 . الوسائل 1 : 95 ، ب 22 من مقدّمة العبادات .
( 4 ) مرآة العقول 8 : 45 - 46 . رياض السالكين 5 : 246 .
( 5 ) البحار 71 : 235 ، ح 16 .
( 6 ) البحار 71 : 235 ، ذيل الحديث 16 .
( 7 ) المعنى بالمعاري هاهنا المتعبدون الذين يتعبّدون لا على أسبغ الوجوه والطائعون الذين يلتزمون الطاعات ولكن لا على قصيا المراتب بل على ضرب من التقصير ، كالذين يركبون الخيل ولكن أعراء ، بلغنا اللّه تعالى أقصى المدى في طاعته . انظر : البحار 71 :
233 ، ذيل الحديث 14 .