مهر المثل ونحوه « 1 » . ومن هذا القبيل الاعتراض على المأذون من قبل المالك أو الشارع بما يراه من المصلحة ، فإنّه لا يجوز بالمعنى الذي بيّناه .
بل هناك ضابط عام في مثل هذه الموارد يقول : إنّ تصرّف الحرّ الرشيد - رجلا كان أو امرأة - بالنسبة لنفسه أو ماله الذي يملكه أو المأذون في التصرّف فيه ، مع مراعاته الضوابط الشرعية نافذ ، لا يحقّ لأحد الاعتراض عليه .
ج - الاعتراض في المجال العلمي ، وذلك بتخطئة الفقهاء أو عموم العلماء والمتخصّصين في الفروع العلمية المختلفة بعضهم بعضا ، أو خوض حوارات علمية مباشرة أو غير مباشرة ، فإنّ ذلك جائز بل ممدوح في حدّ نفسه ما دام خاضعا للضوابط العلمية والأخلاقية والشرعية ، وسيرة العلماء وديدنهم قائم على ذلك من قديم الأيّام ، بل لا يجب على المقلّد فضلا عن المجتهد أن يعتقد بما توصّل إليه الفقيه الآخر وإن لزمه العمل بفتواه ، كما قرّروا ذلك في علم الأصول .
( انظر : اجتهاد ، تقليد )
2 - الاعتراض بمعنى الظهور والبروز :
وأمّا على الظهور - وهو المعنى الثاني - فنشير لبعض الموارد التي ذكرها الفقهاء :
أ - اعتراض الفجر في أفق المصلّي - أي ظهوره وبروزه - فإنّه يحقّق وجوب صلاة الفجر « 2 » ؛ وذلك لما روي من « أنّ وقت الغداة إذا اعترض الفجر » « 3 » .
ب - اعتراض الجنون أو الارتداد - أي بروزهما - لا يسقط الحدّ جلدا أو رجما « 4 » .
ج - اعتراض الارتداد لأحد الزوجين يوجب فسخ النكاح « 5 » .
وغير ذلك من الموارد التي تراجع في محالّها .
( انظر : ارتداد )
هامش
( 1 ) انظر : الإرشاد 2 : 9 . القواعد 3 : 15 . جامع المقاصد 12 : 147 ، 148 . كشف اللثام 7 : 101 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 7 : 169 . العروة الوثقى 2 : 253 ، م 1 . التنقيح في شرح العروة ( الصلاة ) 1 : 277 .
( 3 ) الوسائل 4 : 210 ، ب 27 من المواقيت ، ح 3 .
( 4 ) جواهر الكلام 41 : 342 . جامع المدارك 7 : 42 . تحرير الوسيلة 2 : 419 ، م 10 .
( 5 ) انظر : المبسوط 3 : 454 . الشرائع 2 : 294 . المسالك 7 : 363 .