الاعتراض فيه تخطئة وإفساد لما استدلّ به الغير ، بخلاف المناقشة فليست كذلك بالضرورة .
[ 2 - المحاورة ]
2 - المحاورة : وهي بمعنى المرادّة في الكلام « 1 » ، يقال : حاور محاورة وحوارا أي جاوبه وراجعه الكلام « 2 » .
والجواب الذي يكون في الحوار قد يستدعي أحيانا إنكار قول المتكلّم أو منع فعله ، وحينئذ يجتمع مع الاعتراض ، حيث يقال : اعترض عليه إذا أنكر قوله أو فعله « 3 » .
[ 3 - الجدال ]
3 - الجدال : وهو بمعنى اشتداد الخصومة والمفاوضة على سبيل المنازعة والمغالبة « 4 » . وهو لازم عادة للاعتراض على الخصم وردّ قوله والغلبة عليه ومنعه وتخطئته فيما يقول .
[ 4 - الجواب ]
4 - الجواب : قد يتضمّن تقرير القول بنحو ( نعم ) أو إبطاله « 5 » . وفي صورة الإبطال يجمع مع الاعتراض ، حيث إنّ الإبطال عبارة عن ردّ كلام أو المقابلة بعمل يؤثّر في الطرف وينفذ في قلبه ويخرق مشكله الصعب ويحلّ عقده « 6 » .
[ 5 - النقد ]
5 - النقد : يقال نقد النثر : أظهر ما فيه من عيب أو حسن « 7 » ، وإظهار العيب يجتمع مع كلام المنتقد ، فإذا قصد بالنقد التخطئة صار من أشكال الاعتراض .
ثالثا - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
يختلف حكم الاعتراض باختلاف موارده المتعدّدة ، والتي شملت أغلب أبواب الفقه . ويمكن الإشارة لبعضها ، والتفصيل موكول إلى محلّه .
1 - الاعتراض بمعنى التخطئة والمنع :
أمّا على المنع والتخطئة وعدم الموافقة الذي هو المعنى الأوّل ، وهو الأكثر استعمالا في الاصطلاح ، فللاعتراض موارد وحالات هي :
أ - الاعتراض على من له الولاية العامّة ، وهو النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم أو الإمام عليه السّلام ،
هامش
( 1 ) المفردات : 262 .
( 2 ) المنجد : 160 .
( 3 ) المعجم الوسيط : 594 .
( 4 ) المفردات : 189 .
( 5 ) المصباح المنير : 113 .
( 6 ) التحقيق في كلمات القرآن 2 : 136 .
( 7 ) المعجم الوسيط : 944 .