نعم ، قال المحقّق النجفي : « وإن كان الأحوط التعرّض فيها لنيّة الوجه مع رفع الحدث أو الاستباحة ، بل الأحوط التعرّض لهما حتّى في مستدام الحدث كالمستحاضة . . . والمسلوس والمبطون بناء على فساد الغسل بتخلّل الحدث الأصغر » « 1 » . وقد ذكر بعض المتأخّرين الاقتصار فيه على نيّة الاستباحة دون الرفع « 2 » .
( انظر : غسل )
ج - التيمم :
ذكر بعض الفقهاء أنّه يكفي الإطلاق في نيّة التيمّم ، بمعنى عدم اشتراط نيّة البدلية عن الوضوء أو الغسل ، فلو نوى الأمر المتوجّه إليه كفى « 3 » .
وذكر بعض الفقهاء أنّه لا يكفي مطلق القصد في صحّة التيمّم ، بل يعتبر قصدا خاصّا فيه من وجوب أو ندب « 4 » .
وقال بعضهم بأنّه إذا تيمّم الجنب بنيّة البدلية عن الوضوء لم يجز له أن يدخل في الصلاة ؛ لأنّ النيّة الواجبة ما حصلت فيه ، وإن نوى به استباحة الصلاة جاز له ذلك « 5 » . وتفصيله في محلّه .
( انظر : تيمم )
2 - إطلاق النيّة في الصلاة :
المعروف بين الفقهاء أنّه يشترط في نيّة الصلاة التعيين ، فرضا كان أو ندبا ، أداء أو قضاء ، ولا يكفي الإطلاق « 6 » ، بل قد ادعي الإجماع عليه « 7 » ، وهذا يعني أنّه لا بد في نيّة الصلاة من القصد إلى الصلاة المعيّنة ، كالظهر مثلا أو غيرها ؛ ليكون المأتيّ به مطابقا للمأمور به .
أمّا في غير جهة التعيين فيكفي الإطلاق ، وقال بعضهم بلزوم نيّة الوجه ونحوها .
( انظر : صلاة )
3 - إطلاق النيّة في الصوم :
ذكر بعض الفقهاء أنّه لا تجب نيّة التعيين في صوم شهر رمضان ، فيجزي فيه نيّة القربة ؛ لأنّه بنفسه معيّن « 8 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 3 : 79 .
( 2 ) الذكرى 2 : 110 .
( 3 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 102 ، م 369 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 2 : 81 ، و 5 : 167 .
( 5 ) المبسوط 1 : 59 .
( 6 ) انظر : جامع المقاصد 2 : 218 . المسالك 1 : 196 .
جواهر الكلام 9 : 159 . مستمسك العروة 6 : 10 .
( 7 ) التذكرة 3 : 101 . المدارك 3 : 310 .
( 8 ) الخلاف 2 : 164 ، م 4 . السرائر 1 : 370 . التحرير 1 :
453 . التنقيح الرائع 1 : 349 .