أو المتعلّق أو المكلّف « 1 » .
والفرق بينه وبين الإطلاق : بأنّ دلالة العموم إيجابية ولفظية مستفادة من أداة العموم ، ودلالة الإطلاق سلبية وسكوتية مستفادة من مقدّمات الحكمة « 2 » .
[ 2 - الإرسال ]
2 - الإرسال : وهو يأتي - في اللغة والاصطلاح - على معاني متعدّدة : منها :
الإطلاق « 3 » ، وتقدم في التعريف أن أصل الاطلاق بمعنى الإرسال ، ولكن لا ينحصر فيه بل يأتي بمعنى بعث الشخص أو الشيء كما في إرسال الرسول أو الرسالة ، فالنسبة بينهما عموم من وجه .
[ 3 - التنكير ]
3 - التنكير : وهو استعمال اللفظ في الطبيعة المقيدة بالوحدة القابلة للانطباق على كثيرين في الخارج ، والنسبة بين الإطلاق والتنكير عموم من وجه « 4 » ؛ لصدقهما في نحو : تحرير رقبة ، وانفراد النكرة عنه إذا كانت عامّة ، كما إذا وقعت في سياق النفي ، وانفراد المطلق عنها في نحو : اشتر اللحم .
هذا إذا كانت النكرة مطلقة ، فإن قيّدت كانت مباينة للمطلق « 5 » .
ثالثا - الشيء المطلق ومطلق الشيء :
الشيء المطلق هو الذي اخذ فيه قيد الإطلاق ، فهو من الماهيّة بشرط شيء ، وهو ما صدق عليه اسم الشيء بلا قيد لازم ، ومنه قول الفقهاء : يرفع الحدث بالماء المطلق ، فخرج به ماء الورد والماء المعتصر من الفواكه ؛ لأنّها مياه مقيّدة بقيد لازم لا يطلق الماء عليه بدونه .
أمّا مطلق الشيء فهو الذي لم يؤخذ فيه شيء لا قيد الإطلاق ولا قيد التقييد ، فهو من الماهية لا بشرط « 6 » ، فيصدق على أيّ شيء مطلقا كان أو مقيّدا ، كقولهم : مطلق الماء ، فيدخل فيه الماء الطاهر والنجس وغيرهما من أنواع المياه المقيّدة والمطلقة .
وأمثلته في الفقه كثيرة ، كالماء المطلق الذي اخذ فيه قيد الإطلاق ، ومطلق الماء
هامش
( 1 ) أصول الفقه ( المظفر ) 1 : 129 .
( 2 ) المعالم الجديدة : 136 . معتمد الأصول : 364 .
( 3 ) القاموس المحيط 3 : 563 . وانظر : لسان العرب 5 :
214 . المصباح المنير : 226 .
( 4 ) انظر : المحاضرات 5 : 361 .
( 5 ) انظر : حقائق الأصول 1 : 554 .
( 6 ) انظر : نهاية الدراية 2 : 490 - 491 . أصول الفقه ( المظفر ) 1 : 69 . دروس في علم الأصول 2 : 79 .