1 - إطلاق النيّة في الطهارات :
أ - الوضوء :
اختلف الفقهاء في أنّه هل يجب على المتوضئ مع نيّة الوجوب أو الندب أو نيّة القربة ، نيّة رفع الحدث عينا أو مخيّرا بينه وبين الاستباحة ، أو نيّة استباحة شيء ممّا يشترط فيه الطهارة كذلك - أي عينا أو تخييرا - أو يجبان معا ، أو لا يجب شيء من ذلك ويكفيه نيّة مطلق الطهارة ؟ على أقوال :
قال المحقّق النجفي : « الأظهر منها أنّه لا يجب شيء من ذلك » « 1 » . وهو مختار الشيخ الطوسي في النهاية « 2 » ، واختاره جماعة من المتأخّرين « 3 » .
وقال الشيخ الطوسي في المبسوط :
« النيّة واجبة عند كلّ طهارة ، وضوء كانت أو غسلا أو تيمّما ، وهي المفعولة بالقلب دون القول ، وكيفيّتها أن ينوى رفع الحدث أو استباحة فعل من الأفعال التي لا يصحّ فعلها إلّا بطهارة ، مثل : الصلاة والطواف ، فإذا نوى استباحة شيء من ذلك أجزأه ؛ لأنّه لا يصحّ شيء من هذه الأفعال إلّا بعد الطهارة » « 4 » .
وذهب جماعة من الفقهاء إلى أنّه مخيّر بين نيّة رفع الحدث ونية استباحة الصلاة بالطهارة ، بل ادعي عليه الإجماع « 5 » .
واقتصر بعضهم على نيّة الاستباحة ، كما لعلّه يظهر من الشيخ الطوسي في الخلاف والاقتصاد ، والمنقول عن المرتضى « 6 » .
واختار بعضهم وجوب جمعهما في النيّة « 7 » .
( انظر : وضوء )
ب - الغسل :
لو نوى الغاسل مطلق الطهارة لا لرفع حدث ولا لاستباحة صلاة صحّ « 8 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 2 : 89 .
( 2 ) النهاية : 15 .
( 3 ) المسالك 1 : 34 . كفاية الأحكام 1 : 15 . المفاتيح 1 :
48 . كشف اللثام 1 : 507 . مصباح الفقيه 1 : 107 .
العروة الوثقى 1 : 430 ، م 28 . مستمسك العروة 2 :
470 .
( 4 ) المبسوط 1 : 39 . وانظر : السرائر 1 : 98 .
( 5 ) السرائر 1 : 105 .
( 6 ) نقله عن المرتضى في المختلف 1 : 107 . الخلاف 1 :
140 ، م 87 . الاقتصاد : 243 .
( 7 ) الكافي في الفقه : 132 . المهذّب 1 : 43 . الغنية : 53 .
إصباح الشيعة : 28 . التذكرة 1 : 144 .
( 8 ) انظر : المهذّب 1 : 43 . الغنية : 53 . إصباح الشيعة : 28 .
التذكرة 1 : 144 .