الذبيحة « 1 » ، فإنّه لا إشكال في حرمته ؛ لأنّه من جملة الدم المسفوح وممّا يدفعه الحيوان ، وإنّما تخلّف لعارض .
* الدم المتخلّف في القلب والكبد :
استحسن الشهيد في الروضة القول بتحريم الدم المتخلّف في القلب والكبد « 2 » ، وذكر في المسالك أنّه لو قيل بالتحريم كان وجها ؛ وذلك لعموم تحريم الدم وكونه من الخبائث « 3 » .
وعلّق عليه في الجواهر بأنّه « اعترف سابقا بتخصيص العموم بمفهوم المسفوح ومنع العلم بخباثته ، خصوصا بعد تعارف أكله معهما » « 4 » .
بينما صرّح بحلّه بعض الفقهاء « 5 » ، قال في جامع المدارك : « نعم ، الدم في الكبد أو في اللحم حيث لا يكون ظاهرا ، لكنّه بعد إلقاء اللحم في الماء يتلوّن الماء بلون الدم ، لا إشكال فيه ؛ لقيام السيرة على عدم الاجتناب عنه » « 6 » .
وتردّد المحقّق السبزواري فيه ، ثمّ قال :
« ولا يبعد ترجيح عدم التحريم » « 7 » .
هذا كلّه في الدم المتخلّف في الذبيحة إن كانت ممّا يحلّ أكله ، وأمّا الدم المتخلّف في ذبيحة ما لا يحلّ أكله فقد صرّح جماعة بحرمة المتخلّف فيها من الدم « 8 » ، ويمكن استظهار ذلك ممّن حكم بحلّ المتخلّف في لحم الحيوان المأكول خاصة ، ولم يتعرّض لحكم غير المأكول « 9 » .
ومستنده كما في الحدائق « 10 » ظواهر الأدلّة الدالّة على تحريم ما لا يؤكل لحمه الشاملة للدم وغيره ، ونسب المحقّق
هامش
( 1 ) المسالك 12 : 79 . الروضة 7 : 329 . مجمع الفائدة 11 :
211 . كفاية الأحكام 2 : 614 . المفاتيح 2 : 192 .
الحدائق 5 : 45 . مستند الشيعة 15 : 140 . مستمسك العروة 1 : 348 . تحرير الوسيلة 1 : 105 ، م 7 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 15 .
( 2 ) الروضة 7 : 329 - 330 .
( 3 ) المسالك 12 : 78 .
( 4 ) جواهر الكلام 36 : 377 .
( 5 ) فقه القرآن 2 : 270 .
( 6 ) جامع المدارك 5 : 173 - 174 .
( 7 ) كفاية الأحكام 2 : 614 . وانظر : تحرير الوسيلة 2 :
143 ، م 34 .
( 8 ) كفاية الأحكام 2 : 614 . الحدائق 5 : 45 . مستند الشيعة 15 : 140 .
( 9 ) انظر : التحرير 4 : 642 . القواعد 3 : 330 . المختلف 1 :
315 . الرياض 12 : 216 .
( 10 ) الحدائق 5 : 46 .