الظاهر من ابن حمزة « 1 » ، وقوّاه النراقي « 2 » ، بل استظهر من بعضهم أنّه مظنّة الإجماع « 3 » .
ويدلّ عليه عدّة أمور :
1 - ما رواه عمر بن يزيد ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا كان يخضب الإناء فاشربه » « 4 » .
وأجيب عنه أوّلا : بأنّه مجمل ؛ لأنّ اسم كان غير مذكور ، فكما يحتمل أن يكون السؤال عن الحكم الواقعي كذلك يحتمل كونه عن فرض الشكّ .
وثانيا : بأنّه يعارض ما رواه معاوية بن وهب عنه عليه السّلام أيضا : « إذا كان حلوا يخضب الإناء ، وقال صاحبه : قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه » « 5 » الوارد في مورد الشكّ بقرينة قوله عليه السّلام : « وقال صاحبه : قد ذهب ثلثاه » ، حيث قيّد الحلّ بأمرين ، فلو كان الخضاب يكفي لم تكن حاجة إلى ضمّ شهادة صاحبه ، فاعتبر الخضاب أمارة على ذهاب الثلثين « 6 » .
2 - إنّ العصير إذا صار دبسا انقلب من حال إلى حال ، والانقلاب من موجبات الحلّ « 7 » .
وأجيب عنه بأنّه لا دليل على كونه موجبا للحلّ ، وإنّما خرجنا عن ذلك في خصوص الانقلاب إلى الخلّ بالنصّ ، ولا يمكن التعدّي عن المورد « 8 » .
3 - إنّ الموضوع هو شرب العصير ، فإذا صار مأكولا بالدبسية ارتفع الموضوع .
وأجيب عنه بأنّ الموضوع في أكثر النصوص نفس العصير ، وإطلاقها يشمل ما إذا صار دبسا « 9 » .
4 - التمسّك بإطلاق ما دلّ على أنّ الدبس مطلقا حلال « 10 » .
هامش
( 1 ) الوسيلة : 365 . وانظر : إفاضة القدير : 140 .
( 2 ) مستند الشيعة 15 : 180 .
( 3 ) مجمع الفائدة 11 : 201 ، حيث قال : « ففيه تأمّل إلّا أن يكون إجماعيّا » . إفاضة القدير : 140 . وفيه :
« أنّ الإجماع في كلام الأردبيلي راجع إلى الخلّ لا الدبس » .
( 4 ) الوسائل 25 : 293 ، ب 7 من الأشربة المحرّمة ، ح 2 .
وانظر : مستند الشيعة 15 : 181 .
( 5 ) الوسائل 25 : 293 ، ب 7 من الأشربة المحرّمة ، ح 3 .
( 6 ) بحوث في شرح العروة 3 : 413 .
( 7 ) المسالك 12 : 75 .
( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 134 .
( 9 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 133 .
( 10 ) مجمع الفائدة 11 : 202 .