أوّلهما - حكم عصير التمر والزبيب :
لو كان العصير التمري أو الزبيبي مسكرا فلا إشكال ولا خلاف في حرمته ، وكذا لا إشكال في حلّية ما لم يغل منه أو ينشّ « 1 » أو غلى وذهب ثلثاه ، وإنّما وقع الخلاف فيما إذا غلى ولم يكن مسكرا .
أمّا العصير التمري فقد صرّح جملة من الفقهاء بحلّيته « 2 » ، وهو المنسوب إلى المشهور « 3 » ، وعن بعض أنّه الأشهر « 4 » ، بل حكى في الرياض عن بعض الفضلاء التصريح بعدم الخلاف فيه أصلا « 5 » ، بل ادّعى بعض الفقهاء الإجماع عليه ، قال المحدّث البحراني : « بل كاد أن يكون إجماعا ، بل هو إجماع ، فإنّا لم نقف على قائل بالتحريم ممّن تقدّمنا من الأصحاب » « 6 » .
وأمّا القول بالتحريم ففي الحدائق أنّه حدث في الأعصار المتأخّرة ، ثمّ نسبه إلى الشيخ سليمان البحراني وصاحب الوسائل « 7 » .
ونسبه المحقّق النجفي إلى ظاهر التهذيب والسرائر والمحدّث الجزائري أيضا « 8 » . واستظهر بعضهم من الدروس التردّد فيه « 9 » ، بل قيل : إنّ ظاهره الميل إلى التحريم « 10 » .
وأمّا عصير الزبيب فقد اختار جماعة
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 16 ، حيث حكم بحرمة الزبيب إذا نشّ .
الرياض 12 : 215 ، وهو أيضا حكم بالحرمة إمّا من حيث السكر أو لصيرورته فقّاعا بالنشيش .
( 2 ) الشرائع 4 : 169 . التحرير 5 : 344 . الإرشاد 2 : 180 .
الإيضاح 4 : 512 . المهذّب البارع 4 : 241 . تحرير الوسيلة 2 : 147 ، م 19 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 132 .
( 3 ) مجمع الفائدة 11 : 202 . الحدائق 5 : 141 .
الرياض 12 : 205 . جواهر الكلام 6 : 21 ، حيث قال :
إنّه « الأظهر الأشهر ، بل المشهور » . مصباح الفقيه 7 : 222 ، حيث قال : إنّ « المعروف . . . حلّيته ما لم يسكر ، بل يظهر من غير واحد دعوى الإجماع عليه » . مستمسك العروة 1 : 412 ، وفيه : أنّه مشهور شهرة عظيمة . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 123 .
( 4 ) كفاية الأحكام 2 : 613 . مستند الشيعة 15 : 184 .
( 5 ) الرياض 12 : 206 . وانظر : الحدائق 5 : 125 .
( 6 ) الحدائق 5 : 141 . ونسبه إلى الشهيد الثاني في مستند الشيعة 15 : 185 .
( 7 ) الحدائق 5 : 141 .
( 8 ) جواهر الكلام 6 : 31 . وانظر : التهذيب 9 : 123 ، ح 531 . السرائر 3 : 129 .
( 9 ) الرياض 12 : 206 . وانظر : الدروس 3 : 17 .
( 10 ) مستمسك العروة 1 : 412 .