نعم ، لا يجري هذا البحث في أسماء الأنبياء والأئمة عليهم السّلام والسيدة الزهراء عليها السّلام .
( انظر : تسمية ، توقيف )
2 - استحباب الذكر بأسماء اللّه تعالى :
ذكر الفقهاء استحباب ذكر اللّه تعالى في كلّ مجلس وحال ، وأنّه يكره الإمساك عن ذلك ، يشهد بذلك الكتاب والأخبار المتواترة والسيرة القطعية « 1 » .
أمّا الكتاب فقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 2 » .
وقوله سبحانه :
وَاذْكُرْ رَبَّكَ كَثِيراً وَسَبِّحْ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكارِ
« 3 » .
وأمّا الأخبار فمنها : ما رواه الفضيل بن يسار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما من مجلس يجتمع فيه أبرار وفجّار فيقومون على غير ذكر اللّه عزّ وجلّ ، إلّا كان حسرة عليهم يوم القيامة » « 4 » .
ومنها : ما روي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال :
« ما جلس قوم يذكرون اللّه عزّ وجلّ إلّا ناداهم مناد من السماء : قوموا قد بدّلت سيّئاتكم حسنات وغفرت لكم جميعا ، وما قعد عدّة من أهل الأرض يذكرون اللّه عزّ وجلّ إلّا قعد معهم عدّة من الملائكة » « 5 » .
ومنها : ما روي عن أبي جعفر عليه السّلام قال :
« ما أخلص العبد الإيمان باللّه عزّ وجلّ أربعين يوما ، أو قال : ما أجمل عبد ذكر اللّه عزّ وجلّ أربعين يوما إلّا زهّده اللّه عزّ وجلّ في الدنيا وبصّره داءها ودواءها فأثبت الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانه . . . » « 6 » .
ومن الواضح أنّ ذكر اللّه تعالى يكون عادة بأسمائه الحسنى وصفاته العليا كما يظهر من مراجعة الكتب المخصّصة للأذكار والأدعية ونحوهما .
3 - حرمة أسماء الجلالة :
لا كلام في وجوب تعظيم أسماء اللّه والأنبياء والأئمّة المعصومين عليهم السّلام وحرمة
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 3 : 484 . وانظر : الحدائق 2 : 77 .
مصابيح الظلام 3 : 242 . الرياض 1 : 301 .
( 2 ) الأنفال : 45 .
( 3 ) آل عمران : 41 .
( 4 ) الوسائل 7 : 152 ، ب 3 من الذكر ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 7 : 153 ، ب 3 من الذكر ، ح 4 .
( 6 ) الكافي 2 : 16 ، ح 6 .