تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
أمّا الأسماء الحسنى فهي الصفات العليا الكمالية للّه تبارك وتعالى ممّا ورد في الكتاب والسنّة . ( انظر : تبرّك )

* خواص أسماء اللّه الحسنى :

يقصد بالأسماء الحسنى الأسماء الكريمة ، فاللّه تعالى له أسماء كلّها تحمل مفاهيم حسنى ، ولذلك كانت أسماؤه بأجمعها أسماء حسنى ، سواء كانت صفاتا لذاته المقدّسة الثبوتية كالعلم والقدرة ، أم كانت صفاتا سلبيّة كالقدّوس . من ناحية أخرى ، لا شكّ أنّ صفات اللّه سبحانه وتعالى لا يمكن إحصاؤها ؛ لأنّ كمالاته غير متناهية ، فيمكن أن يذكر لكلّ صفة من صفاته أو كمال من كمالاته اسم « 1 » . إلّا أنّ المستفاد من الآيات والأحاديث أنّ لبعض صفاته أهمّية أكثر من سواها ، وقد وردت روايات كثيرة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السّلام في عدد أسماء اللّه الحسنى وخواصّها ، منها : ما ورد عن عبد السلام ابن صالح الهروي ، عن الإمام الرضا عليه السّلام عن أبيه عن آبائه عليهم السّلام عن علي عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : للّه عزّ وجلّ تسعة وتسعون اسما ، من دعا اللّه بها استجيب له ، ومن أحصاها دخل الجنّة ، وقال اللّه عزّ وجلّ :
وَلِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى فَادْعُوهُ بِها
« 2 » » « 3 » . والمراد بقوله : « من أحصاها دخل الجنّة » الإيمان باتصافه تعالى بجميع ما تدلّ عليه تلك الأسماء بحيث لا يشذّ عنها شاذّ « 4 » . وقد جاء نظيره عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من طرق أئمة أهل البيت عليهم السّلام . والظاهر من الروايات أنّ للّه تعالى تسعة وتسعين اسما ، والذي ورد منها في الكتاب الكريم مائة وسبع وعشرون اسما « 5 » . ويقول العرفاء : إنّ لهذه الأسماء خواصّ كثيرة ، تنعكس أيضا على الإنسان عندما
هامش
( 1 ) الميزان 9 : 350 - 355 . الأمثل 5 : 189 - 190 . ( 2 ) الأعراف : 180 . ( 3 ) الوسائل 7 : 140 ، ب 63 من الدعاء ، ح 1 . ( 4 ) الميزان 9 : 359 . ( 5 ) الميزان 9 : 357 .