ينادي اللّه تعالى بها ، وأعلاها الاسم الأعظم .
وهناك مجموعة من المباحث الفقهية المتصلة بهذه الأسماء على الشكل التالي :
1 - توقيفية أسماء اللّه تعالى :
اختلف الفقهاء والمتكلّمون والمفسّرون في توقيفيّة أسمائه تعالى وصفاته ، فذهب بعضهم إلى توقيفيّتها ، وجوّزوا إطلاق كلّ ما ورد في الكتاب والأحاديث الصحيحة - دعاء كان أو وصفا له أو إخبارا عنه - عليه ، ومنعوا كلّ ما لم يرد فيهما ، وسمّوا ذلك إلحادا في أسمائه « 1 » .
ونسبه بعضهم إلى المشهور « 2 » ، واستدلّوا له بالآيات « 3 » وبروايات كثيرة « 4 » .
فيما ذهب بعض آخر إلى أنّه لا دليل على توقيفيّة أسماء اللّه تعالى من كلامه ، فيجوز تسميته تعالى بكلّ ما يدلّ على الكمال أو يتنزّه عن النقص والعيب ؛ لأنّ الألفاظ التي نستعملها في حقّه سبحانه لم توضع إلّا لما نجده في حياتنا المشوبة بالنقص والعيب ، فالعلم فينا الإحاطة بالشيء من طريق أخذ صورته من الخارج بوسائل مادّية ، والقدرة فينا هي المنشئية للفعل بكيفية مادية موجودة في عضلاتنا ، ومن المعلوم أنّ هذه المعاني لا يصحّ نسبتها إلى اللّه إلّا بالتجريد ، كأن يفسّر العلم بالإحاطة بالشيء بحضوره عند العالم ، والقدرة المنشئية للشيء بإيجاده ، ومثله مفاهيم الحياة والإرادة والسمع والبصر ، فلا تطلق عليه سبحانه إلّا بما يليق بساحة قدسه ، منزّهة عن النقائص ، فإذا كان الأمر على هذا المنوال في الأسماء التي وردت في النصوص فيسهل الأمر فيما لم يرد فيها ، وكان رمزا للكمال أو معربا عن فعله سبحانه على صفحات الوجود ، أو مشيرا إلى تنزيهه وغير ذلك من الملاكات المسوّغة لتسميته وتوصيفه « 5 » .
هامش
( 1 ) مجمع البيان 2 : 503 . مواهب الرحمن 1 : 23 ، و 4 :
143 . صراط النجاة ( التبريزي ) 3 : 432 . وفيه : أنّه الأحوط .
( 2 ) پيام قرآن 4 : 37 .
( 3 ) انظر : الأعراف : 71 ، 180 . يوسف : 40 .
( 4 ) انظر : الكافي 1 : 100 ، 102 ، ح 1 ، 6 - 8 .
( 5 ) انظر : تفسير الميزان 8 : 358 - 359 . محاضرات في الإلهيات : 115 - 119 .