وهو من السبيل المنفي بالآية « 1 » والحديث « 2 » .
ونوقش بأنّ الآية لا تشمل مثل هذا المورد ؛ لظهورها في نفي الحجة « 3 » ، ولو تمّت خصّصت بأدلّة الشفعة « 4 » ، وأمّا الحديث فليس بحجة ؛ لأنّ خبر طلحة بن زيد عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن علي عليه السّلام - في حديث - قال : « ليس لليهودي ولا للنصراني شفعة » « 5 » ، ضعيف السند « 6 » ، بل وغيره أيضا « 7 » .
( انظر : شفعة )
د - الوكالة :
المشهور « 8 » عدم جواز توكيل الكافر لكافر أو لمسلم على مسلم ، بل ادّعي عليه الإجماع « 9 » ؛ لاستلزامه السبيل للكافر على المسلم المنفي بالآية « 10 » .
ونوقش بمنع كون ذلك سبيلا على المسلم « 11 » ، فإن تمّ الإجماع فهو ، وإلّا فالأقوى الجواز « 12 » .
ولا بدّ من الإشارة إلى أنّ القدر المتيقّن من المنع في الإجماع والآية ما إذا كانت الوكالة مستلزمة لنوع تسلّط وقهر للكافر على المسلم « 13 » ، لا مجرّد استيفاء حقّ « 14 » .
ومن هنا ذهب بعضهم إلى جواز وكالة الكافر والذمي على المسلم في استيفاء
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 454 ، م 38 . الغنية : 234 . السرائر 2 : 388 .
التذكرة 12 : 213 . جامع المقاصد 6 : 365 . المسالك 12 : 278 . مجمع الفائدة 9 : 26 . جواهر الكلام 37 :
294 . جامع المقاصد 6 : 365 . المسالك 12 : 278 .
ونقله في الحدائق ( 20 : 310 ) ، لكنه ناقش فيه حيث قال : « إنّ المراد من الآية . . . إنّما هو السبيل من جهة الحجّة » . وقد ذكرنا مناقشة الآية في أدلّة القاعدة .
( 2 ) جواهر الكلام 37 : 294 .
( 3 ) مباني منهاج الصالحين 8 : 282 .
( 4 ) جامع المدارك 6 : 319 .
( 5 ) الوسائل 25 : 401 ، ب 6 من كتاب الشفعة ، ح 1 .
( 6 ) جامع المدارك 6 : 319 . مباني منهاج الصالحين 8 :
282 .
( 7 ) مباني منهاج الصالحين 8 : 282 .
( 8 ) الشرائع 2 : 199 . غاية المرام 2 : 348 . العروة الوثقى 6 : 210 ، م 7 .
( 9 ) التذكرة 15 : 34 . التنقيح الرائع 2 : 294 . جامع المقاصد 8 : 200 . وانظر : المهذب البارع 3 : 38 .
المسالك 5 : 270 . الرياض 9 : 259 .
( 10 ) المهذب البارع 3 : 38 . المسالك 5 : 270 .
( 11 ) العروة الوثقى 6 : 210 ، م 7 .
( 12 ) العروة الوثقى 6 : 210 ، م 7 . وانظر : مجمع الفائدة 9 :
506 .
( 13 ) مجمع الفائدة 9 : 506 . كفاية الأحكام 1 : 679 .
( 14 ) العروة الوثقى 6 : 210 ، م 7 .