تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
بين الظهورين « 1 » . وربما يكون المقصود من المناقشة الثالثة نفي مقام البيان ، لا عدم إمكان الجمع بين الظهورين على تقدير توفر مقام البيان . الدليل الثاني : قول الإمام الصادق عليه السّلام : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، والكفّار بمنزلة الموتى لا يحجبون ولا يرثون » « 2 » ، فإنّ المستفاد منه مراعاة تفوّق المسلم على الكافر في تشريع الأحكام « 3 » ، خصوصا وأنّ علماءنا قد استدلّوا بهذه الرواية لنفي السبيل التشريعي في موارد متعدّدة من الفقه ممّا يعني استظهارهم ذلك منها ، وهو ينفع كثيرا في تفسير الرواية بالغلبة التشريعية « 4 » . وممّا يساعد عليه قوله عليه السّلام في ذيل الرواية المذكورة : « الكفّار بمنزلة الموتى لا يحجبون ولا يرثون » ممّا يعني تفسير الرواية بالقاعدة دون غيرها ؛ لأنّها في مقام الإنشاء والجعل دون الإخبار « 5 » . ونظرا لأهمية هذا الحديث في تأسيس قاعدة العلوّ ونفي السبيل ، فقد وقع موقع البحث على المستويين : السندي والدلالي . أمّا على المستوى السندي ، فقد ذكروا أنّ الرواية مرسلة ، لكن مع ذلك بذلت محاولتان لتصحيحها : الأولى : جبر الضعف السندي بالشهرة العملية ، حيث اعتمد عليها الفقهاء وعملوا بها . وهو مبنيّ على قبول كبرى جبر الخبر الضعيف بعمل الأصحاب وثبوت استناد الأصحاب إلى هذا الحديث . الثانية : حيث تعدّ هذه الرواية من مراسيل الشيخ الصدوق ، فيلتزم بصحّتها ، بناء على الرأي القائل بحجّية مراسيل الصدوق المصدّرة بما يدلّ على نقل الحديث مباشرة عن المعصوم عليه السّلام « 6 » .
هامش
( 1 ) العناوين 2 : 357 . ( 2 ) الوسائل 26 : 125 ، ب 15 من ميراث الأبوين ، ح 2 . ( 3 ) انظر : المختلف 4 : 457 . جامع المقاصد 12 : 107 . الروضة 6 : 322 . الرياض 7 : 544 - 545 . العناوين 2 : 352 - 353 . جواهر الكلام 21 : 145 ، و 29 : 206 . المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 3 : 582 . حاشية المكاسب ( الاصفهاني ) 2 : 446 . مستمسك العروة 14 : 482 . القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 1 : 190 . القواعد الفقهية ( اللنكراني ) 1 : 235 . ( 4 ) العناوين 2 : 353 . ( 5 ) القواعد الفقهية ( اللنكراني ) 1 : 237 - 238 . ( 6 ) انظر : العناوين 2 : 352 - 353 . القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 1 : 190 . القواعد الفقهية ( اللنكراني ) 1 : 237 .