الإحرام « 1 » ، وتجويز الإفاضة قبل الفجر « 2 » ، وتقديم طواف الحج وسعيه على الوقوفين ومناسك يوم النحر للمتمتّع « 3 » ، وكذا طواف النساء على السعي له « 4 » ، والاتيان بصلاة الطواف بعيدا عن مقام إبراهيم عليه السّلام « 5 » .
( انظر : إحرام ، حجّ ، صلاة )
2 - قاعدة الاضطرار في دائرة المعاملات :
قد ينشأ الاضطرار في المعاملات بسبب الإكراه ، كما لو أجبره السلطان على بيع شيء أو شرائه ، وقد يكون بسبب احتياجه إلى مال ليصرفه في رفع خطر ، أو مرض ألمّ به ، ويصطلح الفقهاء على الأوّل بالإكراه ، فيما يطلقون على الثاني عنوان الاضطرار في المعاملة .
وقد ذهب الفقهاء إلى صحّة معاملات المضطرّ دون المكره ؛ لأنّ في إبطال معاملات المكره منّة عليه ، ولأنّه ليس فيها الرضا الباطني وطيب النفس المأخوذ شرطا في صحّة المعاملات ، بخلاف المضطرّ الذي اضطرّ لبيع داره لغرض العلاج وغيره من الأمور ؛ فإنّ في إبطال بيعه ضررا عليه ، وهو خلاف الامتنان ، كما أنّه يقدم عليه بطيب نفسه طلبا للأهمّ له .
قال السيّد الخوئي : « لا شبهة في عدم ثبوت أحكام المكره على المضطرّ في باب المعاملات ، ووجه ذلك : أنّ حديث الرفع إنّما ورد في مقام الامتنان على الامّة ، وعلى هذا فلو اضطرّ أحد إلى بيع أمواله لأداء دينه أو لمعالجة مريضه أو لغيرهما من حاجاته ، فإنّ الحكم بفساد البيع حينئذ مناف للامتنان ، وأمّا الإكراه فليس كذلك » « 6 » .
نعم ، لو اضطرّ إلى معاملة فاسدة بطبعها شرعا - كالبيع الربوي - فهل يكون الاضطرار موجبا لصحّتها ؟ فمثلا إذا توقّف
هامش
( 1 ) الانتصار : 245 . المبسوط 1 : 434 ، 435 ، 436 .
الوسيلة : 163 . الشرائع 1 : 250 - 251 . المختلف 4 :
105 - 106 .
( 2 ) الروضة 2 : 279 . المسالك 2 : 285 .
( 3 ) النهاية : 241 . المعتبر 2 : 794 - 795 . التحرير 1 : 596 .
الدروس 1 : 332 . الروضة 2 : 257 . كشف اللثام 6 :
57 .
( 4 ) الشرائع 1 : 271 . الجامع للشرائع : 199 . مناسك حج ( الخميني مع فتاوى المراجع ) : 446 ، م 1184 .
( 5 ) المدارك 8 : 143 . كفاية الأحكام 1 : 332 . مناسك حجّ ( الخميني مع فتاوى المراجع ) : 304 ، م 779 .
( 6 ) مصباح الفقاهة 1 : 410 ، وانظر : 3 : 293 .