منها : قوله تعالى :
إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » .
ومنها : قوله تعالى :
فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 2 » .
ومنها : قوله تعالى :
وَما لَكُمْ أَلَّا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ
« 3 » .
وهذه الآيات واردة في مجال الأطعمة والأشربة ، وقد لا تكون هناك خصوصية للمورد الذي جاءت فيه ، فيؤخذ بالنكتة الأساسية فيها وهي الاضطرار الشديد .
2 - السنّة :
فقد دلّت روايات كثيرة على رفع التكليف عن المضطرّ إلى فعل الحرام أو ترك الواجب ، نشير إلى بعضها :
منها : خبر المفضّل بن عمر - الطويل - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « . . . ولكنّه خلق الخلق ، فعلم ما تقوم به أبدانهم ، وما يصلحهم ، فأحلّه لهم وأباحه ؛ تفضّلا منه عليهم به لمصلحتهم ، وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه ، وحرّمه عليهم ، ثمّ أباحه للمضطرّ ، وأحلّه له في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلّا به ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك . . . » « 4 » .
ومنها : حديث الرفع ، عن حريز بن عبد اللّه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : رفع عن امّتي تسعة أشياء :
الخطأ ، والنسيان ، وما أكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطرّوا إليه . . . » « 5 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 173 . واستدلّ بها في : الشرائع 3 : 229 .
المسالك 12 : 112 . كفاية الأحكام 2 : 624 . مستند الشيعة 15 : 19 . جواهر الكلام 36 : 425 .
( 2 ) المائدة : 3 . واستدلّ بها في الشرائع 3 : 229 . المسالك 12 : 112 . كفاية الأحكام 2 : 624 . جواهر الكلام 36 :
425 .
( 3 ) الأنعام : 119 . وانظر : الشرائع 3 : 229 . كفاية الأحكام 2 : 624 . مستند الشيعة 15 : 19 . جواهر الكلام 36 :
425 .
( 4 ) الوسائل 24 : 99 ، 100 ، ب 1 من الأطعمة والمحرّمة ، ح 1 . واستدلّ به في جواهر الكلام 36 : 425 .
( 5 ) الوسائل 15 : 369 ، ب 56 من جهاد النفس ، ح 1 .
واستدلّ به في كتاب الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 477 . الخلل في الصلاة ( الخميني ) : 16 .