اضطرار
أوّلا - التعريف :
* لغة :
الاضطرار لغة : الاحتياج إلى الشيء « 1 » ، واضطرّه إليه بمعنى ألجأه إليه ، وليس له منه بدّ « 2 » .
* اصطلاحا :
ولا يخرج استعمال الفقهاء له عن المعنى اللغوي . وقد اكتفى كثير منهم بذكر مصاديقه وموجباته ، وركزوا في أبحاثهم عليها ، فذكروا أنّ الاضطرار يتحقّق بخوف التلف لو لم يتناول المحرّم ، أو خوف المرض ، أو زيادته ، أو طوله ، أو عسر علاجه بالترك ، أو خوف الضعف المؤدّي إلى التخلّف عن الرفقة مع ظهور أمارة العطب ، أو ضعف الركوب أو المشي المؤدّي إلى خوف التلف وأمثال ذلك « 3 » .
والذي يبدو من كلمات الفقهاء عند تعرّضهم لذكر مصاديق الاضطرار وموجباته ، أنّهم قد يختلفون في مساحة ذلك ، فبعضهم يرى الاضطرار في حالة تحقّق الخوف على النفس أن تتلف « 4 » ، فيما يوسعه بعض آخر لحالة خوف تلف النفس أو المرض أو غير ذلك ممّا استعرضناه في المصاديق ، وهو ما يراه الشهيد الثاني التفسير المشهور بين الأصحاب للاضطرار « 5 » ، بل يفهم من عبارة المحقّق النجفي أنّ الاضطرار يشمل التقية والضرر والإكراه والضرورة « 6 » .
وعلى أيّة حال ، فالمراد من الاضطرار هنا هو الضرورة بالمعنى الذي ذكره المشهور ، وإن عبّروا عن بعض موارد العسر والمشقة والضرر والتقية بالاضطرار ، ربما لاشتراكها في رفع بعض التكاليف .
هامش
( 1 ) لسان العرب 8 : 45 . القاموس المحيط 2 : 107 .
( 2 ) المصباح المنير : 360 .
( 3 ) الوسيلة : 363 . الشرائع 3 : 229 . القواعد 3 : 333 .
المسالك 12 : 113 ، 114 . كفاية الأحكام 2 : 625 - 626 . مستند الشيعة 15 : 20 - 21 . تحرير الوسيلة 2 :
150 ، م 30 .
( 4 ) النهاية : 586 . المهذّب 2 : 442 . السرائر 3 : 113 .
المختلف 8 : 337 - 338 .
( 5 ) المسالك 12 : 113 .
( 6 ) جواهر الكلام 36 : 427 . وانظر : تحرير الوسيلة 2 :
150 ، م 31 .