عليه فهو أولى بالعذر « 1 » ، والتي وصفها المحقّق النجفي بقوله : « ينفتح منها ألف باب » « 2 » .
هذا ، ويبدو من بعض الكلمات أنّهم يستندون إلى الإجماع لإثبات إسقاط الأحكام بالاضطرار ، وقد أشار بعض الفقهاء إلى ذلك « 3 » .
إلّا أنّ هذا الإجماع محتمل المدركية ؛ لوجود سائر الأدلّة في هذا المجال .
رابعا - السعة التطبيقية لقاعدة الاضطرار :
بعد توضيح قاعدة الاضطرار وبيان الأدلّة المقامة عليها ، لا بأس بذكر بعض النماذج الفقهية التي طبقت فيها هذه القاعدة الهامّة في التشريع الإسلامي ، ونظرا لعدم إمكان وجدوى حصر الموارد المشار إليها ، نتعرّض لبعض الأمثلة فقط ، على الشكل التالي :
1 - قاعدة الاضطرار في دائرة العبادات :
تعرّض الفقهاء إلى موارد عروض الاضطرار في أجزاء أو شروط العبادات وحكم المكلّف فيها ، وهي موارد عديدة تفصيلية وجزئية تخضع بأجمعها للقاعدة المتقدّمة ، وإنّما ذكرها الفقهاء بوصفها موارد لها ، دون أن يكون هناك خصوصية إضافية وهي كثيرة نشير - اختصارا - إلى بعضها :
منها : تولّي الغير وضوء الإنسان « 4 » ، والمسح على الخفّ والحائل « 5 » .
( انظر : وضوء )
ومنها : تغسيل الكتابي ميّت المسلمين وبالعكس « 6 » .
( انظر : غسل الميت )
ومنها : الاكتفاء بقطعة واحدة في تكفين
هامش
( 1 ) استفيدت هذه القاعدة من الروايات المروية في الوسائل 8 : 258 ، ب 3 من قضاء الصلوات .
( 2 ) جواهر الكلام 36 : 425 .
( 3 ) مستند الشيعة 15 : 19 . جواهر الكلام 36 : 424 .
( 4 ) الشرائع 1 : 23 . التذكرة 1 : 145 . المسالك 1 : 42 .
المدارك 1 : 240 .
( 5 ) النهاية : 14 . السرائر 1 : 102 . الشرائع 1 : 22 . القواعد 1 : 203 . البيان : 48 . الذكرى 2 : 156 . المسالك 1 :
39 . العروة الوثقى 1 : 365 ، و 371 ، م 33 . مستمسك العروة 2 : 398 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 :
231 - 232 ، 241 .
( 6 ) المقنعة : 86 . التحرير 1 : 116 .