المترتّب شرعا يكون على الاضطرار .
[ 5 - الإكراه ]
5 - الإكراه : وهو حمل الغير على أمر لا يرضاه ، يقال : أكرهت فلانا إكراها ، أي حملته عليه قهرا « 1 » .
والصلة بين الإكراه والاضطرار أنّ الإكراه قد يؤدّي إلى الاضطرار .
والفرق بينهما : أنّ الإكراه يتحقّق بفرض إرادة الغير على المكره ، فلا يصدق إلّا مع وجود المكره ، مثل إكراه الجائر شخصا على ترك واجب أو ارتكاب محرّم ، أو إجراء عقد ، ونحو ذلك . وهو أعمّ من أن يكون على نحو الإلجاء أو التوعّد والتهديد أو ما أشبه ذلك .
أمّا الاضطرار فلا يتوقّف على تدخّل إنسان آخر ليفرض إرادته ، بل قد يتحقق بدخول عناصر ضغط أخرى تحيج الإنسان وتضطرّه بشدّة إلى شيء ما .
وهناك بعض الفوارق الحكمية بينهما يأتي التعرّض لها إن شاء اللّه .
ثالثا - قاعدة الاضطرار :
ترتفع التكاليف الشرعية بالاضطرار إجمالا ؛ إذ به يباح فعل المحرّم وترك الواجب « 2 » .
ويمثّل هذا الحكم مظهر السهولة والسماحة والواقعية والمرونة في التشريع الإسلامي ، كما يعبّر عن مراعاة الجانب الحقوقي عند المكلّفين .
نعم ، يستثنى من ذلك موارد لا يرتفع حكمها حتى في حال الاضطرار ، نتعرّض لها لاحقا « 3 » .
وقد استدلّ لقانون سقوط الأحكام بسبب الاضطرار بالأدلّة التالية :
1 - الكتاب :
فقد دلّت عدّة آيات على رفع التكاليف عند الاضطرار :
هامش
( 1 ) الصحاح 6 : 2247 . لسان العرب 12 : 81 . المصباح المنير : 532 .
( 2 ) الشرائع 3 : 229 . الجامع للشرائع : 390 . الدروس 3 :
23 - 24 . المسالك 12 : 112 . كفاية الأحكام 2 : 624 .
مستند الشيعة 15 : 19 . جواهر الكلام 36 : 424 ، وانظر : 9 : 270 - 271 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 476 - 478 . الخلل في الصلاة ( الخميني ) : 15 - 20 . البيع ( الخميني ) 1 : 165 - 166 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 4 : 265 - 268 .
( 3 ) انظر : الفصل الثامن : ما لا يسوغ فعله حتى بالاضطرار .