الجواب ، وربما يقع في شك في أنّه سلّم بحيث يجب عليه ردّ السلام أو لا ، وغير ذلك « 1 » . ( انظر : صلاة )
3 - الاضطراب في الصلاة :
المعروف بين الفقهاء لزوم الطمأنينة - عند الاختيار - في الصلاة حال القراءة والأذكار الواجبة ، وفي الجلوس بين السجدتين ، والقيام بعد رفع الرأس من الركوع ، فلا تصحّ الصلاة مع الاضطراب عمدا في تلك المواقع « 2 » . وكذا في غيرها إذا كان ماحيا لصورة الصلاة « 3 » .
بل قال بعضهم - مضافا إلى ذلك - بلزوم الطمأنينة وعدم الاضطراب في مكان المصلّي في الفريضة ، فلا تصحّ الصلاة في السفينة ؛ لعدم استقرارها ، بل قيل « 4 » بعدم الصحّة ولو كانت واقفة ؛ اقتصارا على المتيقّن في الصحّة من المكان المستقرّ على الأرض « 5 » .
أمّا النافلة فهي جائزة عند الأكثر في السفينة ، بل على الراحلة السائرة ، بل ادّعي الإجماع عليه « 6 » . فالاضطراب فيها هنا لا يضرّ .
لكن خالف جماعة - بل قيل الأكثر « 7 » - فقالوا بالجواز في الفريضة ولو في السائرة - مع استجماع سائر الشرائط « 8 » - نظرا إلى عدم دليل على مانعية اضطراب المكان وعدم استقراره لصحّة الصلاة إذا لم يؤدّ إلى اضطراب المصلّي عرفا « 9 » .
واحتجّ الطرفان - مضافا إلى ذلك - بعدّة روايات . وتفصيل ذلك كلّه موكول إلى محلّه . ( انظر : صلاة )
هامش
( 1 ) انظر : جواهر الكلام 11 : 112 ، وفيه : « لا يبعد ترك السلام » . العروة الوثقى 3 : 24 ، م 29 ، وفيه : « يكره السلام على المصلّي » .
( 2 ) انظر : الناصريات : 223 ، 224 ، م 87 . الخلاف 1 :
348 ، 359 ، م 98 . الغنية : 79 . الشرائع 1 : 85 ، 86 ، 115 . القواعد 1 : 376 ، 277 ، 304 . شرح الألفية ( رسائل المحقّق الكركي ) 3 : 276 ، 280 - 281 .
( 3 ) انظر : العروة الوثقى 3 : 30 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 147 . السرائر 1 : 336 ، فظاهرهما عدم الجواز إلّا عند الاضطرار إلى ركوب السفينة كما نسب إليهما الشهيد في الذكرى 3 : 191 ، واختاره هو أيضا .
( 5 ) انظر : جواهر الكلام 7 : 437 ، حيث نسبه إلى جماعة .
( 6 ) انظر : مستند الشيعة 4 : 468 .
( 7 ) مستند الشيعة 4 : 465 . وانظر : الدرة النجفية : 97 ، حيث نسبه إلى الأشهر . الذكرى 3 : 190 .
( 8 ) المقنع : 123 - 124 . النهاية : 132 . الوسيلة : 115 .
القواعد 1 : 253 . جامع المقاصد 2 : 63 - 64 .
( 9 ) جواهر الكلام 7 : 437 .