اضطراب
أوّلا - التعريف :
الاضطراب : افتعال من الضرب بمعنى التحرّك على غير انتظام ، والتبدّل والارتعاش والتغيير وعدم الاعتدال والاختلال والهيجان ، فهو ضدّ الاستقرار والاطمئنان والسكون والهدوء والثبوت .
ويأتي في كلّ أمر من الأشياء والأحوال والأفعال بما يناسبه ، فاضطراب الحمل بمعنى تضرّب الولد في البطن ، واضطراب القوم هو اختلافهم وحدوث بلبلة بينهم ، واضطراب أمر شخص بمعنى اختلاله ، واضطراب الأفكار تعني هياج العواطف وجموح الأهواء ، واضطراب الماء :
هياجه ، واضطراب النبض : تهدّجه وتشوّشه ، ونحوها سائر الموارد الأخرى « 1 » .
واستعمله الفقهاء في نفس المعنى اللغوي في الأبواب المتفرّقة كما سيأتي .
ثانيا - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
لا حكم للاضطراب في نفسه إلّا بملاحظة ما يتعلّق به ، وهذا يختلف باختلاف الموارد ، وإليك تفصيل ذلك :
1 - اضطراب عادة المرأة :
المعروف بين الفقهاء أنّ المرأة إذا كانت ذات عادة مستقرّة ، ثمّ اضطرب عليها الدم ونست عادتها - أو لم تستقرّ لها عادة بناء على إطلاق المضطربة عليها - وتجاوز دمها العشرة أيّام ، فإنّها ترجع إلى التمييز فتعمل عليه ، وإن فقدت التمييز فلها أحكام تختلف باختلاف فروض المسألة من ذكر العدد ونسيان الوقت وعكس ذلك ، ونسيانهما جميعا « 2 » . وتفصيل ذلك كلّه في محلّه . ( انظر : استحاضة ، مضطربة )
2 - السلام على المصلّي مع اضطرابه :
يترك السلام على المصلّي ، خصوصا مع حصول الاضطراب له باستحضار كيفية
هامش
( 1 ) انظر : العين 7 : 32 . لسان العرب 8 : 35 . المصباح المنير : 359 . المنجد : 448 .
( 2 ) انظر : المعتبر 1 : 204 . المدارك 2 : 12 - 13 . الذخيرة :
65 . الحدائق 3 : 233 . جواهر الكلام 3 : 302 - 309 ، 32 : 245 .