إخراجه من الماء حيّا أو أخذه حيا بعد وثبه أو نضب الماء عنه ، لدلالة بعض الروايات عليه « 1 » .
وقيل : المعتبر خروجه من الماء حيا ، سواء أخرجه مخرج أم لا « 2 » .
ويكفي حينئذ في العلم بذلك أن يدرك السمك وهو يضطرب وإن مات قبل الأخذ « 3 » .
واستدلّ عليه برواية سلمة بن أبي حفص عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إنّ عليّا عليه السّلام كان يقول : إذا أدركتها وهي تضطرب ، وتضرب بيدها ، وتحرّك ذنبها وتطرف بعينها ، فهي ذكاتها » « 4 » .
ورواية زرارة ، قال : قلت : السمكة تثب من الماء فتقع على الشطّ ، فتضطرب حتى تموت ، فقال : « كلها » « 5 » ، ونحوها غيرها « 6 » .
وأجيب بضعف الروايتين « 7 » ، مضافا إلى شمولهما لما إذا كان الموت قبل الأخذ وبعده ، فيجب التخصيص بسائر الروايات « 8 » .
( انظر : تذكية ، صيد )
8 - السفر مع اضطراب الأحوال الجوية :
ذكر الفقهاء أنّه يحرم ركوب البحر عند هيجانه ؛ لوجوب التحرّز عن الضرر وإن كان مظنونا « 9 » .
ثمّ إنّ بعضهم ألحق حال اضطراب البحر بالمرض المخوف في سببيّته للحجر ومنعه من التبرّعات المنجّزة فيما زاد على الثلث « 10 » ، ولكن أنكره المشهور « 11 » .
ويبدو أنّه لا خصوصية للبحر وأنّ المورد مجرّد تطبيق لحرمة الإضرار بالنفس أو إهلاكها ، وإلّا فهو يشمل السفر بالطائرة مع اضطراب الأحوال الجوية
هامش
( 1 ) انظر : الوسائل 24 : 75 ، 79 ، 81 ، ب 32 ، 33 ، 34 من الذبائح .
( 2 ) النهاية : 576 . واختاره المحقّق في نكت النهاية 3 : 8 .
( 3 ) انظر : المسالك 11 : 503 . مستند الشيعة 15 : 468 .
( 4 ) الوسائل 24 : 81 ، ب 34 من الذبائح ، ح 2 .
( 5 ) الوسائل 24 : 82 ، ب 34 من الذبائح ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 24 : 82 ، ب 34 من الذبائح ، ح 5 .
( 7 ) المسالك 11 : 503 .
( 8 ) مستند الشيعة 15 : 469 .
( 9 ) الجامع للشرائع : 94 . التحرير 2 : 268 . التذكرة 12 :
135 . الذكرى 4 : 338 .
( 10 ) حكاه عن ابن الجنيد في المسالك 6 : 316 .
( 11 ) المسالك 6 : 315 - 316 .