واستعمله الفقهاء بمعنيين : أحدهما :
بمعنى الاعتماد على الشيء حال الصلاة ، وثانيهما : بمعنى الاحتجاج والبرهان .
والفرق بينه وبين الاضطجاع صار واضحا من بيان الفرق بين الاتّكاء والاضطجاع .
ثالثا - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
الاضطجاع في نفسه جائز ؛ لأصالة البراءة ، وعدم وجود دليل على تحريمه بل السيرة على جوازه .
نعم ، تعرّض الفقهاء لما يتصل بالاضطجاع في مباحث متعدّدة ، أغلبها في الصلاة ، نذكرها على الشكل التالي :
1 - انتقاض الطهور بالنوم حال الاضطجاع أو غيره :
المشهور بين الفقهاء « 1 » - بل ادّعي الإجماع عليه محقّقا ومحكيّا « 2 » - أنّ النوم الغالب على السمع والبصر ناقض للوضوء مطلقا ، بلا فرق بين حصوله قاعدا أو قائما أو مضطجعا كما صرّح به غير واحد منهم « 3 » . كلّ ذلك للإطلاقات .
( انظر : نوم ، وضوء )
2 - دفن الميت مضطجعا على جانبه الأيمن :
يجب دفن الميّت المسلم مضطجعا على جانبه الأيمن مستقبل القبلة « 4 » ، وادّعي الإجماع عليه « 5 » .
واستدلّ عليه ببعض الأخبار « 6 » ، وباستقرار سيرة المتشرّعة على الالتزام به « 7 » . نعم ، استثني من الحكم المذكور المرأة غير المسلمة الحامل من مسلم ، فتدفن مستدبرة القبلة مضطجعة على جانبها الأيسر ؛ ليستقبل الجنين وجهه إليها « 8 » ، فإنّه المقصود بالدفن أصالة ، ولا حرمة لامّه كي يجب دفنها إلّا بالتبع ، ولذا يجوز دفنها في مقابر المسلمين بالإجماع « 9 » . ( انظر : استقبال ، إضجاع ، دفن )
هامش
( 1 ) الحدائق 2 : 94 . مستمسك العروة 2 : 257 .
( 2 ) التذكرة 1 : 102 . مستند الشيعة 2 : 12 .
( 3 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 407 . مصباح الفقيه 2 : 25 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 3 : 483 .
( 4 ) المبسوط 1 : 263 . المهذّب 1 : 63 . الإرشاد 1 : 263 .
( 5 ) الغنية : 105 ، 106 .
( 6 ) انظر : الوسائل 3 : 230 ، ب 61 من الدفن .
( 7 ) مصباح الفقيه 5 : 395 . وانظر : جواهر الكلام 4 : 296 .
( 8 ) الإرشاد 1 : 263 - 264 . جواهر الكلام 4 : 297 .
( 9 ) مصباح الفقيه 5 : 397 .