اللّه تعالى ، وهو الرجم « 1 » ، فإنّه لو أقرّ بما يوجب الرجم ثمّ رجع عنه قبل رجوعه ، فلا يرجم . وألحق بعضهم به حدّ القتل احتياطا في الدماء ، ولبناء الحدود على التخفيف « 2 » . وبعض آخر ألحق به حدّ السرقة أيضا « 3 » ؛ وذلك على وجه الاحتياط . ( انظر : إقرار ، حقّ )
3 - الإضراب عن الطعام :
وهو أن يرفض السجين تناول الطعام ؛ احتجاجا على ظروف السجن أو على صدور الحكم بحقّه .
وقد أفتى بعض الفقهاء بجوازه بشرط أن لا يصل إلى مرتبة يخاف فيها على النفس أو يؤدّي فيها إلى نقص يعدّ جناية عليها ، فيحرم حينئذ « 4 » .
4 - الإضراب عن العمل :
وهو أن يقوم العمّال والموظفون في دائرة خاصّة أو عامة الشعب بإعلان يوم ما عطلة عن العمل وهو الإضراب المؤقت ، أو أيّام غير محددة النهاية ، وهو الإضراب المفتوح ، فيتركون العمل احتجاجا على أمر سياسي أو اقتصادي أو مهني ، هادفين من ذلك الضغط على الحكومة أو الإدارات كي تحسّن أوضاعهم أو تغيّر من سياستها أو تستقيل من منصبها . وهذا الأمر بحدّ ذاته لا محذور شرعي فيه ، ما لم يخلّ باتفاق عمل موقّع بنحو يلزم الطرف المضرب عن العمل بأن يمارس عمله في هذا الوقت ، أو يكون في القيام بالإضراب مضرّة عامة لا يرضى الشارع بها .
نعم ، إذا اقتضت المصالح الإسلامية العليا التي يحدّدها وليّ الأمر القيام بذلك جاز ، بل قد يجب تبعا لصلاحيات الوليّ الفقيه أو لتزاحم المصالح المهمة والأهم .
إضرار
( انظر : ضرر )
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 131 . كشف اللثام 10 : 419 . الرياض 13 : 433 . جواهر الكلام 41 : 291 - 292 .
( 2 ) الوسيلة : 410 . جواهر الكلام 41 : 292 . تحرير الوسيلة 2 : 414 ، م 5 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 412 . النهاية : 718 . المهذّب 2 :
544 . المختلف 9 : 224 ، 225 . تحرير الوسيلة 2 :
440 ، م 4 .
( 4 ) صراط النجاة ( التبريزي ) 2 : 557 - 558 .