والفقهاء واللغويّون على أنّ المراد ببهيمة الأنعام الحيوانات الثلاثة : الإبل والبقر والغنم « 1 » .
ب - سلامتها من بعض العيوب :
صرّح بعض الفقهاء « 2 » بأنّه يشترط في الاضحيّة من الأوصاف ما يشترط في الهدي .
ويبدو أنّ مستندهم في ذلك تتبّع الروايات ، حيث وجدوها تعدّد جملة من العيوب التي يتعرّض لها في الهدي أيضا ، فاعتبروا الاثنين واحدا في الشروط .
لكن أورد عليه النراقي بأنّ بعض الأخبار « 3 » الدالّة على هذه الأوصاف مختصّة بالهدي ، وعدم ثبوت الإجماع المركّب ، ومعارضة صحيحة عليّ بن جعفر « 4 » للأخبار المتضمّنة للفظ الاضحيّة « 5 » ، لكنّه قال أخيرا : « إلّا أنّ الحكم بالاعتبار لمّا كان موافقا للاحتياط - ومع ذلك كانت أكثر الأخبار المتقدّمة متضمّنة للفظ الأضاحي - لا بأس به » « 6 » .
وصرّح السيّد الحكيم بأنّه لا يبعد كفاية سلامة العينين والاذنين ، وجواز التضحية بالموجوء ونحوه « 7 » ؛ استنادا إلى المروي في نهج البلاغة : « فإذا سلمت الاذن والعين سلمت الاضحيّة وتمّت » « 8 » .
وبالرجوع إلى المستند التفصيلي للعيوب نجد أنّ الروايات تدلّ على اعتبار أكثر الصفات المعتبرة في الهدي ، فيشترط خلوّ الاضحيّة من عدّة عيوب ، وهي كالآتي : أن لا تكون عمياء ، ولا عرجاء بيّن عرجها « 9 » ، ولا عوراء بيّن عورها « 10 » ، ولا خرماء « 11 » ، ولا جذّاء « 12 » ، ولا
هامش
( 1 ) المعتمد في شرح المناسك 5 : 219 .
( 2 ) الحدائق 17 : 208 .
( 3 ) انظر : الوسائل 14 : 103 ، ب 11 من الذبح .
( 4 ) الوسائل 14 : 125 ، ب 21 من الذبح ، ح 1 .
( 5 ) انظر : الوسائل 14 : 173 ، ب 43 من الذبح .
( 6 ) مستند الشيعة 12 : 371 - 372 .
( 7 ) دليل الناسك : 398 .
( 8 ) نهج البلاغة : 90 ، الخطبة 53 . الوسائل 14 : 127 ، ب 21 من الذبح ، ح 6 .
( 9 ) العرجاء البيّن عرجها : هي التي لا تقدر أن تمشي برجلها ، ويمنعها السير مع الغنم .
( 10 ) العوراء البيّن عورها : هي التي ذهب بصر إحدى عينيها .
( 11 ) الخرماء : هي المثقوبة الأنف . انظر : مجمع البحرين 1 :
506 .
( 12 ) الجذّاء : هي المقطوعة الأذن . مجمع البحرين 1 : 279 .