« لا يرجع عليه أبدا ، إلّا أن يكون قد أفلس قبل ذلك » « 1 » .
خلافا لجماعة من الفقهاء « 2 » فاعتبروا براءة المحتال .
( انظر : حوالة )
2 - الكفالة :
صرّح غير واحد من الفقهاء أنّه إذا لم يحضر الكفيل والأصيل - وهو المكفول - فأخذ المكفول له المال من الكفيل ، فإن لم يأذن المكفول لا في الكفالة ولا في الأداء فليس للكفيل الرجوع عليه والمطالبة بما أدّاه « 3 » ؛ لعدم المقتضي للرجوع ، فإنّ المفروض عدم إذن الأصيل ، فلا وجه لضمانه ، ومع عدم الضمان لا مجال للرجوع عليه « 4 » .
وإذا أذن الأصيل في الكفالة والأداء أو أذن في الأداء فحسب كان له أن يرجع عليه « 5 » ؛ لأنّ المفروض أنّ الأداء تحقّق بإذنه فتشتغل ذمّته لذلك بمقتضى السيرة العقلائية الممضاة شرعا « 6 » .
( انظر : كفالة )
3 - الوكالة :
تفيد الوكالة حلول الوكيل محلّ الأصيل ، فيمكنه إجراء المعاملات طبقا للحدود التي أعطيت له في الوكالة ، بشرط أن لا يتعدّاها ، ويكون فعله بمنزلة فعل الموكّل .
ولا خلاف ولا إشكال بين الفقهاء في أنّه ليس للوكيل أن يوكّل عن الأصيل - الموكل - إلّا بإذن منه بصريح اللفظ أو ظاهره ، أو قرينة حال أو مقال ؛ ضرورة أنّ مجرّد وكالته على البيع - مثلا - لا تقتضي وكالته ، بل ولا الإذن في إيقاع عقد الوكالة عن الأصيل للغير « 7 » . ( انظر : وكالة )
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 433 ، ب 11 من الضمان ، ح 1 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 340 . النهاية : 316 . التنقيح الرائع 2 :
194 - 195 .
( 3 ) تحرير الوسيلة 2 : 31 ، م 7 . المنهاج ( الخوئي ) 2 :
190 ، م 899 . هداية العباد 2 : 111 ، م 358 .
( 4 ) مباني المنهاج 9 : 279 .
( 5 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 190 ، م 899 .
( 6 ) مباني المنهاج 9 : 279 .
( 7 ) جواهر الكلام 27 : 388 . وانظر : المبسوط 2 : 353 .
الإرشاد 1 : 415 . اللمعة : 159 . تحرير الوسيلة 2 : 38 ، م 19 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 201 ، م 950 .