4 - ما لا يحتاج إلى قرينة :
من هنا يقال : الأصل في الكلام الحقيقة ، وهي أصل المجاز ، أي إذا تردّد الأمر بين حمل كلام على الحقيقة وحمله على المجاز ، كان الحمل على الحقيقة أرجح ؛ لأنّ الحمل على غيرها يحتاج إلى قرينة إضافية « 1 » .
5 - القاعدة :
وهي الركيزة التي يرتكز عليها الشيء ، ومن ذلك قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « بني الإسلام على خمسة أصول » ، أي على خمس قواعد « 2 » .
ومن ذلك تعبيرهم بأصول الدين وأصول المذهب .
ويطلق الأصل على القاعدة بمعنى القانون الكلي الذي يستوعب تحته موارد وحالات ومصاديق ، كالقواعد الفقهية والأصولية .
والتفصيل في محلّه من علم الأصول .
6 - قواعد بعض العلوم :
فقد عبّروا عن بعض العلوم باسم الأصول ، فعندما يطلقون كلمة ( أصول الفقه ) يقصدون علما بعينه ، وهو العلم بالعناصر المشتركة في عملية استنباط الحكم الشرعي « 3 » .
وكذلك الحال عندما يطلقون تعبير ( أصول الحديث ) فهم يقصدون علم دراية الحديث ، وعلم رواية الحديث « 4 » ، وهو علم يبحث عن كيفية اتّصال الحديث بالمعصوم عليه السّلام من حيث أحوال الرواة وحال سند الحديث .
ومن هذا القبيل ما يعبّرون به عن علم التفسير ومنهجه وقواعده ب ( أصول التفسير ) ، التي منها اتّباع ظواهر كلامه تعالى التي يفهمها العربي ، واتّباع ما حكم به العقل الفطري الصحيح ، واتّباع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته عليهم السّلام .
7 - نوع من الكتابة والتصنيف :
حيث يطلق الأصل في اصطلاح المحدّثين والرجاليين من مدرسة أهل البيت عليهم السّلام على الكتاب الذي جمع فيه
هامش
( 1 ) الأصول العامة للفقه المقارن : 39 .
( 2 ) الأصول العامة للفقه المقارن : 39 .
( 3 ) دروس في علم الأصول 1 : 41 .
( 4 ) علم حديث ( شانهجى ) : 7 .