للوقف ذكروا أنّه تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة ، ولعلّه لتفرّع المنفعة على الأصل .
وكذلك قولهم : أصول النسب ، وهم الأبوان والأجداد والجدات من الطرفين ، لتفرّع الولد عليهم « 1 » .
وقولهم : أصول الشعر ، ويقصدون أسفله ومنبته « 2 » ؛ لتفرّع الشعر منه . وأيضا أصول الأصابع ، أي أسفلها ومحلّ اتصالها بالكفّ « 3 » . وأصول الشجر مقابل ثمراتها ، والأصل الذين يشهدون على الواقعة مباشرة مقابل شهود الفرع الذين يشهدون على شهادة شهود الأصل « 4 » .
2 - المبدل منه :
وذلك كقولهم : « إذا بطل الأصل يصار إلى البدل ؛ يعني إذا كان الأصل موجودا لم يجز العدول عنه إلى البدل ، فإذا كان المشتري قد قبض المبيع وظهر فساد البيع وجب ردّ عين المبيع لا بدله ، وهكذا المغصوب » « 5 » .
وربّما يعود الحديث عن شهود الأصل وشهود الفرع إلى هذا المعنى أيضا .
3 - الدليل « 6 » .
ومن ذلك أدلّة الفقه : وهي الكتاب والسنّة والإجماع والعقل ، من هنا قولهم :
الأصل في الصداق : الكتاب والسنّة والإجماع « 7 » . وقولهم : الأصل في صلاة الخوف : الكتاب والسنّة والإجماع « 8 » .
ومن ذلك ما يجعل لتشخيص بعض الأحكام الظاهرية ، ومثاله الاستصحاب أو البراءة « 9 » وغيرهما . وهذا اصطلاح أصولي خاصّ .
والبحث في أدلّة الفقه وحجيّتها والأصول العملية موكول إلى علم الأصول .
هامش
( 1 ) انظر : الروضة 3 : 304 .
( 2 ) انظر : جواهر الكلام 3 : 81 ، 83 ، و 8 : 74 .
( 3 ) انظر : جواهر الكلام 5 : 175 ، 203 ، و 10 : 146 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 41 : 192 .
( 5 ) تحرير المجلّة 1 : 166 - 167 .
( 6 ) الأصول العامة للفقه المقارن : 39 . وفي اصطلاحات الأصول : 34 : « قد يطلق الدليل ويراد به الأمارة مقابل الأصل ، وقد يطلق ويراد به القياس المؤلّف من صغرى وكبرى ، وبهذا الاعتبار ينقسم إلى ثلاثة أقسام :
أ - الدليل العقلي المستقل . ب - الدليل العقلي غير المستقل . ج - الدليل النقلي » .
( 7 ) التحرير 3 : 525 .
( 8 ) التذكرة 4 : 417 .
( 9 ) الأصول العامة للفقه المقارن : 39 .