دينه « 1 » ، وإن صرّح المحقّق النجفي بعدم وجوب ذلك ؛ لعدم الدليل عليه « 2 » .
ولا بدّ من الإشارة هنا إلى ما يظهر من كلمات بعضهم من تعميم الحكم بإسلام مطلق الصبي المميّز وإن لم يكن مراهقا « 3 » ؛ ولعلّه لوحدة المناط وجريان أدلّة الطرفين في كلا الموردين ، بل احتمل السيّد الحكيم « 4 » أن يكون ذلك هو مراد الشيخ الطوسي في الخلاف حيث خصّ المراهق بالذكر ، فقال : « المراهق إذا أسلم حكم بإسلامه » « 5 » .
الثاني - العقل :
لا عبرة بإسلام المجنون « 6 » ، وكذا من لا يتأتّى منه القصد كالمدهوش والمغمى عليه والغافل والنائم « 7 » والساهي ، إجماعا في الثلاثة الأواخر « 8 » .
وأمّا السكران الذي زال تميّزه بحيث لم يعد يميّز الأمور ، فالمعروف عدم الحكم بإسلامه لو أسلم حال سكره ؛ لأصالة بقائه على الكفر ، واستحالة تكليفه بعد زوال عقله « 9 » .
وخالف في ذلك الشيخ الطوسي ، حيث قال في المبسوط : « السكران متى ارتدّ أو أسلم حكم بإسلامه وارتداده ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا » « 10 » ؛ لإلحاقه بالصاحي في كلّ ما هو عليه ، كما في الجنايات والقذف والزنا وغيرها « 11 » .
ولم نجد له موافقا - حتى نفسه حيث عدل عن كلامه في كتاب الخلاف « 12 » - إلّا ما يظهر من الشهيد الأوّل في الدروس من الميل إليه ، حيث قال : « ويمكن حصول ردّته ؛ لإلحاقه بالصاحي فيما عليه كقضاء
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 183 . التحرير 4 : 451 . القواعد 2 : 203 .
الدروس 2 : 182 . مفتاح الكرامة 6 : 109 .
( 2 ) جواهر الكلام 38 : 183 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 285 ، م 3 . مصباح الفقاهة 3 : 237 .
( 4 ) مستمسك العروة 2 : 124 .
( 5 ) الخلاف 3 : 591 ، م 20 .
( 6 ) القواعد 2 : 203 . جامع المقاصد 6 : 119 . المسالك 12 : 475 . جواهر الكلام 38 : 183 .
( 7 ) كشف الغطاء 4 : 349 .
( 8 ) المسالك 15 : 33 .
( 9 ) الخلاف 5 : 504 ، م 5 . الشرائع 4 : 185 . القواعد 3 :
574 . الإيضاح 4 : 549 . المسالك 15 : 33 . كشف اللثام 10 : 660 .
( 10 ) المبسوط 5 : 419 .
( 11 ) كشف اللثام 10 : 660 . جواهر الكلام 41 : 624 .
( 12 ) الخلاف 5 : 504 ، م 5 .