واحد من الفقهاء « 1 » ، بل قيل : إنّه أشهر القولين « 2 » .
واستدلّ له بعدّة أدلّة :
منها : عموم أدلّة التبعيّة من الإجماع وغيره « 3 » كالسيرة والروايات « 4 » الدالّة على أنّ أولاد الكفّار وآباءهم في النار ، وأولاد المسلمين مع آبائهم في الجنّة « 5 » .
وأجيب عنه بأنّ القدر المتيقّن من الإجماع والسيرة الطفل غير المميّز ، أمّا المميّز المظهر للإسلام فلا إجماع ولا سيرة على معاملته معاملة الكفر « 6 » .
وأمّا الروايات فهي لا تنسجم مع مذهب الإماميّة ؛ لأنّ كلّ إنسان إنّما يؤاخذ بعمل نفسه حين بلوغه ، إن خيرا فخيرا ، وإن شرّا فشرّا ، ليهلك من هلك عن بيّنة ، ويحيى من حيّ عن بيّنة « 7 » .
ومنها : عموم ما دلّ على عدم العبرة بعبارات الصبي وتصرّفاته « 8 » ، كحديث رفع القلم « 9 » الدالّ على ارتفاع القلم عن الصبيّ قبل بلوغه ، بل هو كالضروري من الدين « 10 » .
ونوقش بأنّ ظاهر الحديث رفع السيّئات والذنوب عنه برفع الإلزام امتنانا ، وليس في إلغاء إسلامه وعدم اعتبار لفظه امتنان أصلا « 11 » .
ومنها : ما دلّ على اعتبار البلوغ في التكاليف نصّا وفتوى « 12 » المؤيّدة بالروايات الدالّة على اعتبار البلوغ في تحقّق الإيمان « 13 » .
وأجيب عنه بأنّ عدم كونه مكلّفا شرعا
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 183 . المختلف 6 : 71 - 72 . الإيضاح 4 :
87 . غاية المرام 3 : 300 . جامع المقاصد 6 : 119 .
المسالك 10 : 44 . كشف اللثام 9 : 136 .
( 2 ) عيون الحقائق الناظرة 2 : 322 .
( 3 ) جواهر الكلام 39 : 26 ، وقد تقدّمت أدلّة التبعية بأكملها .
( 4 ) الفقيه 3 : 491 ، ح 4739 .
( 5 ) انظر : مصباح الفقاهة 3 : 237 .
( 6 ) مصباح الفقاهة 3 : 238 .
( 7 ) مصباح الفقاهة 3 : 238 .
( 8 ) انظر : المسالك 10 : 43 . كشف اللثام 9 : 136 .
( 9 ) الوسائل 1 : 45 ، ب 4 من مقدمة العبادات ، ح 11 .
( 10 ) جواهر الكلام 39 : 27 .
( 11 ) مستمسك العروة 2 : 124 . مصباح الفقاهة 3 : 240 .
( 12 ) المختلف 6 : 72 . جامع المقاصد 6 : 119 . المسالك 12 : 475 . مجمع الفائدة 10 : 409 . جواهر الكلام 38 :
181 .
( 13 ) جواهر الكلام 33 : 203 .