الإكثار أو صدق الإصرار عرفا « 1 » .
3 - ما أفاده بعض الفقهاء « 2 » من أنّ الإصرار إمّا فعلي - كالمواظبة على نوع أو أنواع من الصغائر - أو حكمي ، وهو العزم على فعلها ثانيا بعد وقوعه وإن لم يفعل .
4 - المداومة على نوع واحد من الصغائر والعزم على المعاودة إليها . اختاره في المدارك « 3 » والبحار « 4 » والرياض « 5 » ، وفي الأخيرين : أنّه الأنسب بمعناه اللغوي .
5 - الإصرار : هو فعل الصغيرة مع عدم التوبة ، وهو منصوص عليه في رواية جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في تفسير قوله تعالى :
وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا
« 6 » قال :
« الإصرار : أن يذنب الذنب فلا يستغفر اللّه ولا يحدّث نفسه بالتوبة ، فذلك الإصرار » « 7 » . ونسبه المحدّث البحراني إلى جماعة من المفسّرين « 8 » .
لكن ضعّفه جماعة من المحقّقين « 9 » بعدم مساعدة اللغة والعرف عليه ، وعدم دلالة الخبر على أنّه المراد من الإصرار مطلقا ، فلعلّه في تفسير الآية بخصوصه . كلّ ذلك مع ضعف السند « 10 » .
6 - الإصرار : هو الإقامة والمداومة والملازمة . استظهره الشيخ الأنصاري « 11 » والسيّد الحكيم « 12 » ، قال الأخير : وهو مقتضى العرف واللغة ، فلا يكفي في تحقّقه العزم على الفعل ثانيا فضلا عن مجرّد ترك الاستغفار .
7 - قال المحقّق النجفي : « والأولى فيه الرجوع إلى العرف العام ، فإن لم يكن فإلى ما ذكرنا عن أهل اللغة ، والظاهر أنّه ليس منه فاعل الصغيرة مع العزم على عدم العود ، بل ولا ما إذا لم يخطر بباله عود وعدمه .
نعم ، إذا كان عازما على العود لا يبعد
هامش
( 1 ) نقله في مستند الشيعة 18 : 138 .
( 2 ) القواعد والفوائد 1 : 227 . الروضة 3 : 130 . كنز العرفان 2 : 385 .
( 3 ) المدارك 4 : 67 .
( 4 ) البحار 88 : 29 .
( 5 ) الرياض 13 : 253 .
( 6 ) آل عمران : 135 .
( 7 ) الوسائل 15 : 338 ، ب 48 من جهاد النفس ، ح 4 .
( 8 ) الحدائق 10 : 52 .
( 9 ) مستند الشيعة 18 : 139 . وانظر : الذخيرة : 305 . البحار 88 : 29 . مستمسك العروة 7 : 336 .
( 10 ) الحدائق 10 : 54 . جواهر الكلام 41 : 27 .
( 11 ) رسائل فقهية ( تراث الشيخ الأعظم ) : 49 .
( 12 ) مستمسك العروة 7 : 335 .