والأخبار به مستفيضة :
منها : ما رواه زرارة عن الإمام الباقر عليه السّلام قال : «
الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ
شوّال وذو القعدة وذو الحجّة ، ليس لأحد أن يحجّ فيما سواهنّ » « 1 » . ومثله صحيحة معاوية بن عمّار عن الإمام الصادق عليه السّلام « 2 » .
ولأنّه يصحّ أن يقع في باقي ذي الحجّة شيء من أفعال الحجّ كالطواف والسعي وذبح الهدي ، وهو يدلّ على أنّ ذا الحجّة كلّه من أشهر الحجّ « 3 » .
الثاني : أنّ ذا الحجّة من أوّله إلى قبل طلوع الفجر من يوم النحر من أشهر الحجّ .
ذهب إليه الشيخ الطوسي في المبسوط والخلاف ، وابنا حمزة وسعيد في الوسيلة والجامع « 4 » .
الثالث : أنّه من أوّله إلى طلوع الشمس من يوم النحر . وهو قول ابن إدريس الحلّي في موضع من كتابه « 5 » ، لكنّه اختار في موضع آخر القول الأوّل « 6 » .
الرابع : أنّه من أوّله إلى تمام العشرة من ذي الحجّة . ذهب إليه السيّد المرتضى وسلّار « 7 » ، وهو المنقول عن ابن أبي عقيل « 8 » أيضا .
الخامس : أنّه إلى التاسع من ذي الحجّة .
وهو اختيار الشيخ الطوسي في الاقتصاد والجمل « 9 » ، وغيره أيضا « 10 » .
السادس : أنّه إلى الثامن من ذي الحجّة .
وهو قول أبي الصلاح الحلبي « 11 » .
هذا ، وقد ذكر غير واحد من الفقهاء أنّ هذا النزاع لفظي لا ثمرة عمليّة فيه إلّا في
هامش
( 1 ) الوسائل 11 : 272 ، ب 11 من أقسام الحجّ ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل 11 : 271 ، 272 ، ب 11 من أقسام الحجّ ، ح 2 ، 3 .
( 3 ) انظر : السرائر 1 : 538 - 539 . المختلف 4 : 54 .
التذكرة 7 : 183 - 184 . المسالك 2 : 194 .
( 4 ) المبسوط 1 : 308 . الخلاف 2 : 258 ، م 23 . الوسيلة :
158 . الجامع للشرائع : 177 .
( 5 ) السرائر 1 : 524 .
( 6 ) السرائر 1 : 538 - 540 .
( 7 ) الانتصار : 236 . جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 62 . المراسم : 104 .
( 8 ) نقله عنه في المختلف 4 : 54 .
( 9 ) الاقتصاد : 447 . الجمل والعقود ( الرسائل العشر ، الطوسي ) : 226 .
( 10 ) المهذب 1 : 213 . الغنية : 154 . المقصود من الجمل والعقود ( الرسائل التسع ) : 355 .
( 11 ) الكافي في الفقه : 201 .