تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
المتمتّع بها فممّا تدلّ عليه صحيحة عمر ابن يزيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث جاء فيها : « ليس تكون متعة إلّا في أشهر الحجّ » « 1 » . ( انظر : حجّ ، عمرة )

2 - إيقاع الإحرام خارجها :

لو أحرم في غير هذه الأشهر فلا خلاف في عدم الانعقاد بهما ؛ لما تقدّم من اشتراط وقوع الإحرام بهما في هذه الأشهر ، ولا فرق في ذلك بين وقوع جميع أفعال الإحرام في غير أشهر الحجّ أو بعضها « 2 » . إنّما الكلام في صيرورة هذا الإحرام لغوا لا أثر له أو انقلابه إلى إحرام العمرة المفردة . اختلف الفقهاء في ذلك على قولين : الأوّل : انعقاد إحرامه للعمرة المفردة « 3 » . قال الشيخ الطوسي : « فإن أحرم في غيرها انعقد إحرامه بالعمرة » « 4 » . الثاني : عدم انعقاد إحرامه مطلقا وصيرورته لغوا . ذهب إلى هذا القول السيّد المرتضى وسلّار ، وجماعة أخرى ممّن تأخّر عن العلّامة الحلّي « 5 » . قال السيّد المرتضى : « وممّا انفردت الإماميّة به : القول بأنّ من أحرم بالحجّ في غير أشهر الحجّ . . . لم ينعقد إحرامه . . . » « 6 » . وقال سلّار - بعد ذكر أشهر الحجّ - : « فمن عقد الإحرام بالحجّ فيهنّ ، وإلّا كان لغوا » « 7 » . وقال السيّد الخوئي - بعد مناقشة أدلّة من قال بانعقاده عمرة مفردة - : « فالحكم على ما يقتضيه القاعدة من البطلان من الأصل ؛ لأنّ ما وقع لم يقصد وما قصد لم
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 312 ، ب 7 من العمرة ، ح 5 . ( 2 ) المبسوط 1 : 418 - 419 . التذكرة 8 : 244 . التحرير 1 : 620 ، و 2 : 110 . المسالك 2 : 196 . المدارك 7 : 170 . جواهر الكلام 18 : 19 . معتمد العروة ( الحج ) 2 : 242 . ( 3 ) السرائر 1 : 524 . المعتبر 2 : 780 . الجامع للشرائع : 177 . التذكرة 7 : 186 . جواهر الكلام 18 : 19 . العروة الوثقى 4 : 613 ، م 1 . ( 4 ) الخلاف 2 : 259 ، م 24 . وانظر : التذكرة 7 : 185 . ( 5 ) الدروس 1 : 334 . المسالك 2 : 196 . المدارك 7 : 171 . كشف اللثام 5 : 41 . مستمسك العروة 11 : 198 - 199 . ( 6 ) الانتصار : 236 . ( 7 ) المراسم : 104 .