تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

6 - قطع شرب الماء مع الاشتهاء لأجل الحمد :

يستحبّ لمن شرب الماء أن يقطع شربه وهو يشتهيه ؛ كي يحمد اللّه تعالى ، يفعل ذلك ثلاثا « 1 » ؛ لخبر عبد اللّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إنّ الرجل ليشرب الشربة فيدخله اللّه بها الجنّة » قلت : وكيف ذاك ؟ قال : « إنّ الرجل ليشرب الماء فيقطعه ، ثمّ ينحّي الماء وهو يشتهيه فيحمد اللّه ، ثمّ يعود فيه فيشرب ، ثمّ ينحّيه وهو يشتهيه فيحمد اللّه عزّ وجلّ ، ثمّ يعود فيشرب ، فيوجب اللّه عزّ وجلّ له بذلك الجنّة » « 2 » . وقريب منه خبر أبي بصير « 3 » .

7 - نيّة المعصية واشتهائها من دون إقدام :

صرّح جمع من الفقهاء « 4 » بعدم تأثير نيّة المعصية عقابا ولا ذمّا ما لم يتلبّس بها ، وهو ما ثبت العفو عنه في الأخبار « 5 » . قال العلّامة المجلسي : « والظاهر من الأخبار الكثيرة . . . عدم مؤاخذة هذه الامّة على الخواطر والعزم على المعاصي » « 6 » . واستدلّ « 7 » لذلك أيضا بقوله تعالى :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ
« 8 » ، بل حكي الاتّفاق على أنّ نيّة المعصية لا مؤاثمة فيها « 9 » . وذكر السيّد الخوئي أنّ نيّة المعصية نوع من التجرّي ، لكن لا دليل على حرمته وإن كان فيه نوع طغيان وتعدّ على حقّ المولى ؛ فإنّ مجرّد ذلك لا يقتضي الحكم بالحرمة التشريعيّة « 10 » . ومن إطلاق كلامهم في نيّة المعصية يفهم أنّ اشتهاء المعصية ليس حراما ولا عقاب عليه . ( انظر : معصية ، نيّة )
هامش
( 1 ) انظر : الدروس 3 : 47 . مستند الشيعة 15 : 267 . جواهر الكلام 36 : 507 . ( 2 ) الوسائل 25 : 249 ، ب 10 من الأشربة المباحة ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 25 : 251 ، ب 10 من الأشربة المباحة ، ح 3 . ( 4 ) القواعد والفوائد 1 : 107 . وانظر : نضد القواعد الفقهية : 408 . شرح أصول الكافي ( المازندراني ) 8 : 107 . مباني العروة ( النكاح ) 2 : 25 - 26 . ( 5 ) انظر : الوسائل 1 : 51 ، 52 ، 55 ، ب 1 من مقدّمة العبادات ، ح 6 - 8 ، 10 ، 20 ، 21 . ( 6 ) البحار 69 : 39 . ( 7 ) شرح أصول الكافي ( المازندراني ) 8 : 107 . ( 8 ) البقرة : 286 . ( 9 ) اثنا عشر رسالة ( الداماد ) : 91 . ( 10 ) مباني العروة ( النكاح ) 2 : 25 - 26 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 237 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )