تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠

1 - معنى الاشتراك وأنواعه :

يطلق الاشتراك في عرف علماء اللغة العربية والأصول والمنطق على معنيين : أحدهما : كون اللفظ المفرد موضوعا لمفهوم عام مشترك بين الأفراد ، ويسمى اشتراكا معنويا ، وذلك اللفظ يسمى مشتركا معنويا . والاشتراك بهذا المعنى ينقسم إلى المتواطي والمشكّك « 1 » . وثانيهما : كون اللفظ المفرد موضوعا لمعنيين معا على سبيل البدل من غير ترجيح ، ويسمّى اشتراكا لفظيا ، وذلك اللفظ يسمّى مشتركا لفظيا . وقولهم : لمعنيين ، أي لا لمعنى واحد ، فيشمل ما وضع لأكثر من معنيين ، فهو للاحتراز عن اللفظ المنفرد الموضوع لمعنى واحد « 2 » . وقيل : المشترك : هو اللفظ الموضوع لحقيقتين مختلفتين أو أكثر وضعا أوّلا من حيث إنّهما مختلفان ، فاحترز بالموضوع لحقيقتين عن الأسماء المفردة ، وبقوله وضعا أوّلا عن المنقول ، وبالقيد الأخير عن المشترك معنى « 3 » . والاشتراك يوجد في الأسماء والأفعال والحروف . مثاله من الأسماء : لفظ العين ، فإنّه موضوع في اللغة للباصرة والذهب وعين الماء النابع من الأرض والجاسوس وخيار الشيء ، وكلفظ المولى للسيّد والعبد ، والقرء للحيض والطهر . ومثاله من الأفعال لفظ بان ، بمعنى انفصل وظهر وبعد ، وعسعس بمعنى أقبل وأدبر . ومثاله من الحروف حرف الواو ، فإنّه موضوع للعطف وللحال ، والباء الموضوع للسببية والتبعيض ، وغيرهما « 4 » .
هامش
( 1 ) موسوعة كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم 1 : 202 . ( 2 ) موسوعة كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم 1 : 202 . وانظر : موسوعة اصطلاحات أصول الفقه عند المسلمين 1 : 183 . ( 3 ) انظر : موسوعة كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم 1 : 203 . موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين 1 : 183 . ( 4 ) موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين 1 : 183 - 184 .