1 - معنى الاشتراك وأنواعه :
يطلق الاشتراك في عرف علماء اللغة العربية والأصول والمنطق على معنيين :
أحدهما : كون اللفظ المفرد موضوعا لمفهوم عام مشترك بين الأفراد ، ويسمى اشتراكا معنويا ، وذلك اللفظ يسمى مشتركا معنويا .
والاشتراك بهذا المعنى ينقسم إلى المتواطي والمشكّك « 1 » .
وثانيهما : كون اللفظ المفرد موضوعا لمعنيين معا على سبيل البدل من غير ترجيح ، ويسمّى اشتراكا لفظيا ، وذلك اللفظ يسمّى مشتركا لفظيا .
وقولهم : لمعنيين ، أي لا لمعنى واحد ، فيشمل ما وضع لأكثر من معنيين ، فهو للاحتراز عن اللفظ المنفرد الموضوع لمعنى واحد « 2 » .
وقيل : المشترك : هو اللفظ الموضوع لحقيقتين مختلفتين أو أكثر وضعا أوّلا من حيث إنّهما مختلفان ، فاحترز بالموضوع لحقيقتين عن الأسماء المفردة ، وبقوله وضعا أوّلا عن المنقول ، وبالقيد الأخير عن المشترك معنى « 3 » .
والاشتراك يوجد في الأسماء والأفعال والحروف .
مثاله من الأسماء : لفظ العين ، فإنّه موضوع في اللغة للباصرة والذهب وعين الماء النابع من الأرض والجاسوس وخيار الشيء ، وكلفظ المولى للسيّد والعبد ، والقرء للحيض والطهر .
ومثاله من الأفعال لفظ بان ، بمعنى انفصل وظهر وبعد ، وعسعس بمعنى أقبل وأدبر .
ومثاله من الحروف حرف الواو ، فإنّه موضوع للعطف وللحال ، والباء الموضوع للسببية والتبعيض ، وغيرهما « 4 » .
هامش
( 1 ) موسوعة كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم 1 : 202 .
( 2 ) موسوعة كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم 1 : 202 .
وانظر : موسوعة اصطلاحات أصول الفقه عند المسلمين 1 : 183 .
( 3 ) انظر : موسوعة كشّاف اصطلاحات الفنون والعلوم 1 :
203 . موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين 1 : 183 .
( 4 ) موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين 1 :
183 - 184 .