والعدم فينبغي الإلحاق بالغالب » « 1 » .
ويلاحظ عليه : عدم حجّية مثل هذا الظن الحاصل من الغلبة ما لم يحصل العلم بالتعميم أو قيام حجة شرعية معتبرة عليه .
قال المحقّق البهبهاني : « . . . وربّما مال آخر إلى أنّ الأصل الاشتراك إلّا أن يثبت الاختصاص ، وربّما كان بناؤه على أنّ الإجماع وقع كذلك ، أو أنّ من الاستقراء وتتبّع تضاعيف الأحكام يظهر ذلك ، أو ممّا روي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال :
« حكمي على الواحد حكمي على الجماعة » « 2 » . لكن ثبوت هذه الأمور يحتاج إلى التأمّل » « 3 » .
وقال بعض المحقّقين : « التحقيق عندنا :
أنّ جعل الأحكام من الأزل على الموضوعات المقدّرة الوجود على نحو القضايا الحقيقيّة ، وليس من قبيل القضايا الخارجية حتى يكون تسريته إلى غير الحاضرين في مجلس الخطاب أو غير الموجودين في ذلك الزمان بدليل الاشتراك - إلى أن قال : - وفي الحقيقة هذا الوجه . . . يوجب هدم هذه القاعدة ، ولا يبقى معه احتياج إلى تلك القاعدة » « 4 » .
والصحيح في الاستدلال على الاشتراك :
تارة : باستظهار الاشتراك من إطلاق الأدلّة اللفظية الدالّة على الأحكام الشرعية ؛ لأنّها ظاهرة في ذلك امّا بدلالة لفظية عامة أو مطلقة - كما إذا استعمل فيها أدوات العموم أو الإطلاق - وإذا فرض عدم استعمال أدوات العموم والإطلاق في الخطاب أو ورود قيد فيه مع ذلك يستفاد الاشتراك والعموم منه عرفا من باب إلغاء خصوصية المورد أو حمل القيد على المثالية أو على أنّه قيد راجع للمخاطبة والمشافهة وليس قيدا في موضوع الحكم الشرعي ، كما في جملة من الخطابات القرآنية والتي صدّرت الآية بقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا . . .
مع وضوح عموم حكمه لغير المؤمنين أيضا .
ويمكن أن يكون وضوح أنّ التشريعات الإلهية عامة وخالدة وليست قضايا
هامش
( 1 ) العناوين 1 : 24 .
( 2 ) عوالي اللآلي 1 : 456 ، ح 197 .
( 3 ) الفوائد الحائرية : 154 - 155 .
( 4 ) القواعد الفقهية ( البجنوردي ) 2 : 62 - 63 .