المملوكة ، وحكم الشارع باشتراك الناس في إحياء الأراضي وتملّكها أو تحصيل حقّ في رقبتها بذلك .
وتفصيل كلّ واحد من هذه المواضيع يبحث عنه في محلّه .
رابعا - ما يصحّ فيه الاشتراك وما لا يصحّ :
الشيء المشترك إمّا أن يكون مالا عينا أو منفعة ، أو يكون عملا ، أو يكون حقّا ، وإليك بيانه مجملا :
1 - الأموال : والأعيان منه تصلح للاشتراك ، وأمّا المنافع والأعمال فإنّ منها ما لا يصحّ الاشتراك فيه كالانتفاع بالفروج ، ومنها ما يصحّ فيه الاشتراك كمنفعة العين المستأجرة أو عمل الأجير .
2 - الديون : وهي كالأموال بل هي أموال ذمية فيصحّ الاشتراك فيها .
3 - الحقوق : أمّا الحقوق المالية كالخيار فيمكن الاشتراك فيها ، وأمّا الحقوق غير المالية فبعضها غير قابلة للاشتراك كالولاية العامة ( الإمامة ) وبعضها قابلة للاشتراك كالوصاية والتولية أو النظارة على الوقف إلى غير ذلك .
ويراجع في ذلك كلّه مصطلحات ( حق ، ولاية ، شركة ) .
خامسا - ما يزول به الاشتراك في الحقوق :
يزول الاشتراك بالقسمة بين الشركاء مع تراضيهم ؛ لأنّ الحقّ لا يعدوهم ، وكما تقسّم الأعيان المشتركة تقسّم المنافع المشتركة أيضا بين الشركاء .
وأمّا الأعمال التي يتعذّر التمييز فيها فيزول الاشتراك فيها بالصلح .
أمّا نحو الاشتراك في الطرق والمنافع العامّة الأخرى والأموال المباحة فإنّ الاشتراك لا يزول فيها ، وهو باق ما بقيت الأعيان التي تعلّقت بها المنفعة ، وباق ما بقيت الأموال .
( انظر : قسمة )
سادسا - قاعدة اشتراك الناس في الأحكام :
وهي من القواعد المعروفة في الفقه ، وقد تعرّض لها بعض الفقهاء المتأخرين