كالضروري من الشريعة في أنّ المدار في الإلحاق بالنسب الإقرار أو الولادة على الفراش .
وقصر بعضهم التحريم « 1 » فيما لو جزم بذلك أو رتّب عليه محرّما ، وعليه فتعليم ذلك وتعلّمه مع عدم الأمرين جائز ؛ للأصل وغيره « 2 » .
وقال العلّامة المجلسي : « وجوّز أكثر الأصحاب العمل بها [ - القيافة ] لردّ الباطل مستدلّين بهذه القصّة » « 3 » ، وهي ما رواه في الكافي عن زكريا بن يحيى بن النعمان الصيرفي « 4 » في إجابة الإمام الرضا عليه السّلام دعوة إخوته للحكم بالقيافة في شأن الإمام الجواد عليه السّلام .
وهناك مناقشات في هذا الموضوع تراجع في محلّها .
( انظر : قيافة )
4 - يظهر من بعض الفقهاء المتأخرين « 5 » اعتبار الاستدلال بالأشباه والنظائر بمثابة قاعدة فقهيّة وإن عبّر عنها السيّد الخوئي بحكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز واحد .
وليس مرادهم الاعتماد على القياس وأخذ عنصر التشابه بين حكمين ، بل إمّا نفي الخصوصية عن المورد الذي أتى فيه النصّ ، أو القطع بالمناط الجاري في الطرفين ، أو حصول حالة اطمئنان شخصي ناتج عن تجميع القرائن والشواهد بحيث يفهم أنّ النصوص بصدد تأسيس حكم عام يسري على أطراف أخرى ، وإلّا فالقياس ليس من مذهب الإمامية ، كما هو واضح .
وتجدر الإشارة أخيرا إلى أنّ هناك نوعا من التصنيف الفقهي عند علماء الإمامية يسمّى بالأشباه والنظائر ، ويقصد به جمع أحكام فقهية تتشابه في أمر ما ، وقد اشتهر بذلك يحيى بن سعيد الحلّي حيث ألّف كتابا سمّاه ( نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه والنظائر ) .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 129 . جواهر الكلام 22 : 92 .
( 2 ) جواهر الكلام 22 : 92 .
( 3 ) مرآة العقول 3 : 379 .
( 4 ) الكافي 1 : 322 ، ح 14 .
( 5 ) انظر : تحرير الوسيلة 1 : 451 ، م 29 . المكاسب المحرمة ( الخميني ) 2 : 28 ، 377 . البيع ( الخميني ) 4 : 162 ، 596 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 279 . مستند العروة ( الزكاة ) 1 : 247 .