ففي الكفّارات استعمل بمعنى الإطعام حتّى الشبع ، وفي باب الصلاة بمعنى إشباع القراءة واللفظ .
ثانيا - الأحكام :
أمّا الاستعمال الأوّل فسيأتي حكمه تحت عنوان ( إطعام ) .
وأمّا الاستعمال الثاني فقد جاء في موردين :
أ - في تكبيرة الإحرام :
يستحبّ في تكبيرة الإحرام ترك إشباع حركتي الهمزة أو الباء أو أحدهما في لفظ ( أكبر ) ، كما نصّ عليه بعض الفقهاء « 1 » .
هذا كلّه إذا لم يؤدّ إلى زيادة ألف ، وإلّا فعن جماعة البطلان « 2 » ، وقيّد بعض « 3 » البطلان هنا فيما لو قصد الجمع ، أي جمع ( كبر ) وهو الطبل ، فلو قصد الإفراد لم يبطل .
( انظر : تكبير )
ب - في القراءة :
ذكر جمع من الفقهاء في سنن القراءة أنّه لا يجب مراعاة ما ذكره علماء التجويد من المحسّنات كالإشباع والإمالة ونحوهما ؛ لأنّ ذلك كلّه من محسّنات الكلام وليست دخيلة في الصحّة وإن كان الأحسن مراعاة ذلك « 4 » .
بل قال المحقّق النراقي : « نقول باستحباب الإشباع في الحركات ؛ لإمكان إدخاله في لحن العرب المرغّب إلى القراءة به في بعض الأخبار « 5 » » « 6 » .
وقال السيّد اليزدي : « يجوز في
إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ
« 7 » القراءة في إشباع كسر الهمزة وبلا إشباعه » « 8 » .
( انظر : قراءة )
هامش
( 1 ) كشف اللثام 3 : 424 . الرياض 3 : 364 . مصباح الفقيه 11 : 479 . العروة الوثقى 2 : 464 ، م 2 .
( 2 ) السرائر 1 : 216 - 217 . كشف اللثام 3 : 424 . الرياض 3 : 364 . العروة الوثقى 2 : 464 ، م 2 .
( 3 ) المعتبر 2 : 156 . المنتهى 5 : 31 . التحرير 1 : 239 .
مستمسك العروة 6 : 60 - 61 .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 521 ، م 53 . مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 480 - 481 .
( 5 ) الوسائل 6 : 210 ، ب 24 من قراءة القرآن ، ح 1 .
( 6 ) مستند الشيعة 5 : 177 .
( 7 ) الفاتحة : 5 .
( 8 ) العروة الوثقى 2 : 535 ، م 14 .